سجلت قطر أكبر عجز مالي لها خلال عقد في الربع الثاني من عام 2026، حيث بلغ العجز 5.8 مليار دولار (21.2 مليار ريال قطري)، متجاوزًا ضعف العجز المسجل في الربع الأول من نفس العام. جاء ذلك نتيجة تراجع حاد في إيرادات الهيدروكربونات، خصوصًا مع اضطرابات كبيرة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال وصادراته.
انخفضت إيرادات النفط والغاز إلى 239 مليون دولار فقط خلال الربع، بتراجع نسبته 97% على أساس سنوي، مع اقتراب إنتاج الغاز الطبيعي المسال من التوقف شبه الكامل. في المقابل، شهدت الإيرادات غير الهيدروكربونية أداءً أفضل مدعومة بعائدات دخل الاستثمارات، رغم انخفاضها بنسبة 4.1% على أساس سنوي.
تراجعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 57% على أساس سنوي، مما دفع السلطات إلى تقليل الإنفاق بنسبة 23%، مع خفض الإنفاق الرأسمالي على المشروعات الرئيسية بنسبة 50% بسبب الاضطرابات وتأخيرات مرتبطة بالصراع الإقليمي.
كما تم تقليص الإنفاق الجاري، حيث انخفضت الرواتب والأجور بنسبة 4% والإنفاق الجاري الآخر بنسبة 10%. ويظل الأداء المالي لقطر متأثرًا بشكل واضح باعتمادها الكبير على صادرات الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر مضيق هرمز، مما يعرض الاقتصاد لتوترات إقليمية مستمرة.
رغم ذلك، تتمتع قطر بأصول سيادية ضخمة وقوة مالية في القطاع العام، مما يضعها في موقف جيد لامتصاص التأثيرات الاقتصادية والمالية للصراع على المدى القريب، مع الحفاظ على الاستقرار المالي، وفقًا لوكالة فيتش التي أكدت تصنيف قطر السيادي عند AA مع نظرة مستقبلية سلبية.




