أشار محللو مجموعة غولدمان ساكس إلى أن واردات الصين من النفط الخام ستظل منخفضة في الأشهر المقبلة إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة، وهو ما يتناقض مع توقعات السوق بانتعاش الطلب الصيني الحاد.
شهدت الصين تراجعًا حادًا في واردات النفط الخام خلال الستة أشهر الماضية، حيث اعتمدت بشكل أكبر على الطاقة الكهربائية والفحم والمخزونات النفطية لتلبية احتياجاتها. وعلى الرغم من ارتفاع صافي واردات النفط الخام عبر البحر بنسبة 6% في سبتمبر مقارنة بأغسطس، إلا أنها لا تزال أقل بنحو 3 ملايين برميل يومياً من المستويات الموسمية المعتادة.
كما تغير هيكل واردات الصين النفطية، حيث انخفضت حصة النفط الروسي والإيراني من نصف إجمالي الواردات في أغسطس إلى أقل من الثلث في سبتمبر، مما أدى إلى زيادة الطلب على معايير النفط الخام المتداولة علنًا.
منهجيات التوقع والتحليل
استخدمت غولدمان ساكس منهجين لتحليل مستويات واردات النفط الصينية؛ الأول فحص أرصدة النفط الخام والمنتجات النفطية، متوقعًا زيادة طفيفة في الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث بمقدار 0.60 مليون برميل يومياً، نتيجة لزيادة صادرات المنتجات المكررة وتباطؤ استنزاف المخزونات.
أما المنهج الثاني فاستند إلى نموذج إحصائي يجمع بين أسعار النفط الخام المستوردة، ومخزونات المنتجات المكررة، والواردات المتأخرة، والأنماط الموسمية، مشيرًا إلى ارتفاع طفيف في سبتمبر يليه عودة إلى مستويات أغسطس في أكتوبر.
وترى غولدمان ساكس أن كل تغير بمقدار مليون برميل يومياً في صافي واردات الصين خلال ستة أشهر يؤثر على سعر خام برنت بمقدار 4 دولارات للبرميل. كما تركز المجموعة على المخاطر التصاعدية المحتملة من ضربات على البنية التحتية النفطية في الشرق الأوسط، بدلًا من ارتفاع واردات الصين، كعامل رئيسي لتوقعات أسعار النفط.




