تواصلت الضغوط على أسواق السندات السيادية العالمية، مع بقاء عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها منذ يوليو 2007، مسجلة 5.23%، في ظل موجة بيع حادة وإعادة تسعير عدوانية لرفع أسعار الفائدة عبر الاقتصادات الكبرى.
شهد سبتمبر ارتفاعاً في العوائد يقارب 50 نقطة أساس، وهو الأكبر خلال شهر واحد منذ عامين، نتيجة استمرار إصدار الديون وارتفاع تكاليف الطاقة التي أثرت سلباً على الأوراق المالية طويلة الأجل.
تصاعد الضغوط على العوائد قصيرة الأجل
كانت موجة البيع أكثر حدة عند الطرف القصير من منحنيات الدين، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 4.96%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ بداية 2024، مع توقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في أكتوبر.
كما شهدت العوائد القياسية في أوروبا ارتفاعات مماثلة، مع تسجيل عوائد السندات الألمانية والفرنسية أعلى مستوياتها منذ 17 و18 عاماً على التوالي، قبل أن تستقر في بداية جلسة الأربعاء.
في آسيا، حافظت عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات على مستويات مرتفعة، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض القياسية بأكثر من 40 نقطة أساس خلال الربع الأخير، وسط مراقبة الأسواق لتوجهات بنك اليابان.
تأثير التضخم وتصريحات البنوك المركزية
تتغذى موجة البيع في الديون العالمية من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تصريحات متشددة للبنوك المركزية التي تؤكد ضرورة إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
تنتظر مكاتب التداول صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأمريكي لشهر أغسطس، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 70% في أكتوبر.
أي قراءة صعودية لمؤشر PCE قد تؤدي إلى جولة جديدة من عمليات التصفية القسرية في الأوراق المالية الحكومية طويلة الأجل، مما يعزز حالة الحذر في الأسواق المالية.




