تتعرض أسواق السندات العالمية لضغوط متزايدة مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن التضخم، ما دفع عوائد السندات البريطانية والألمانية واليابانية إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات وعقود.
سجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية أطول سلسلة إغلاقات يومية فوق مستوى 5% منذ نحو عقدين، في حين بلغت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام 2011، واقتربت عوائد السندات اليابانية من مستويات لم تشهدها الأسواق منذ تسعينيات القرن الماضي.
يأتي هذا الارتفاع في العوائد بالتزامن مع موجة بيع حادة في أسواق السندات، مما يزيد المخاوف بشأن استدامة الدين العالمي ويرفع تكاليف الاقتراض، ويزيد من خطر عزوف المستثمرين عن الأسهم.
تأثير التوترات الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية
تتزامن هذه التطورات مع توترات جيوسياسية مرتقبة وقرارات وشيكة من بنوك مركزية رئيسية الأسبوع المقبل، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان وبنك إنجلترا، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
كما أن ارتفاع أسعار النفط، الذي تجاوز 100 دولار للبرميل، نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، يضيف ضغوطاً إضافية على الأسواق المالية ويؤثر على توقعات السياسة النقدية للبنوك المركزية.
آفاق الأسواق والتحديات المقبلة
مع استمرار موجة البيع في السندات، يتوقع أن تستمر المخاوف بشأن الدين العالمي وتكاليف الاقتراض في التأثير على الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون استيعاب التغيرات في سياسات البنوك المركزية، خصوصاً مع نهج رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد في تقليل التوجيهات المستقبلية.
ويظل مؤشر بلومبرغ للسندات العالمية منخفضاً بنحو 20% عن ذروته في أوائل 2021، ما يعكس تأثير موجة التضخم التاريخية التي شهدها العالم مؤخراً.




