ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في بداية تعاملات الاثنين، مدعومة بتعافي أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع قوية شهدها السوق الأسبوع الماضي. يأتي هذا الارتفاع وسط محاولات المستثمرين للاستفادة من تراجع الأسعار، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بتكاليف التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والاعتماد المتزايد على الديون لتمويلها.
شهدت عقود مؤشر ناسداك 100 ارتفاعًا بنسبة 1.16%، بينما ارتفعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.58%، وعقود داو جونز بنسبة 0.17% بما يعادل 87 نقطة. وكان مؤشر ناسداك قد سجل أكبر خسارة أسبوعية له منذ يونيو الماضي بتراجع 4.5%، فيما انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنحو 2% خلال الأسبوع الماضي.
على صعيد الأسهم، قفز سهم إنتل بأكثر من 4% في تداولات ما قبل الافتتاح بعد رفع محللي جي بي مورغان توصيتهم للسهم. كما ارتفع سهم كور ويف بنحو 3%، عقب خسائر تجاوزت 25% الأسبوع الماضي بسبب المخاوف المتعلقة بديون الشركة وتكاليف تمويل توسعها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
مخاوف التمويل وتأثيرها على سوق الذكاء الاصطناعي
زاد حذر المستثمرين مع ظهور مؤشرات على ارتفاع المخاطر في سوق ديون شركات الذكاء الاصطناعي، حيث وصلت فروق العائد على ديون الشركات الكبرى إلى أوسع مستوياتها منذ بداية العام. هذا الأمر أعاد النقاش حول استدامة الإنفاق الضخم على مراكز البيانات وقدرة الشركات على تحقيق عوائد كافية من هذه الاستثمارات.
رغم نمو إيرادات بعض الشركات مثل أنثروبيك التي سجلت 16.8 مليار دولار في الربع الثالث مقارنة بـ11.6 مليار دولار في الربع الثاني، يراقب المستثمرون مدى استمرار التوسع في الذكاء الاصطناعي وقدرته على تحقيق معدلات نمو تبرر مستويات الإنفاق والتمويل الحالية.
في أسواق الطاقة، يظل المستثمرون متيقظين لتصاعد الهجمات على البنية التحتية النفطية، مع استمرار النزاع بين روسيا وأوكرانيا، ما يثير مخاوف من اضطرابات مستمرة في إمدادات الطاقة حتى عام 2027، رغم تراجع طفيف في أسعار النفط.
يتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نتائج شركات كبرى مثل تسلا وميتا، وسط آمال بأن تعطي هذه النتائج إشارات أوضح حول نمو الأرباح والإنفاق على الذكاء الاصطناعي، والتي قد تساعد في تهدئة الأسواق المتقلبة بسبب ارتفاع تكاليف التمويل ومخاطر الطاقة.




