أوضح باسم أحمد، مدير مبيعات الأفراد في شركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن انخفاض الجنيه المصري اليوم يعود بشكل أساسي إلى تصاعد الطلب على الدولار، نتيجة ضغوط بيعية من المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم وأدوات الدين داخل البورصة المصرية، في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة.
وأشار في مقابلة مع “العربية Business” إلى أن البنك المركزي المصري يعتمد سياسة سعر صرف مرنة تعكس قوى العرض والطلب، ما أدى إلى تسريع انخفاض قيمة الجنيه مع زيادة الضغوط البيعية الأجنبية الناجمة عن التوترات الإقليمية.
وأضاف أن سوق الأسهم المصرية لم تشهد تدفقات استثمارية أجنبية كبيرة خلال الفترة الماضية، حيث يتركز الاستثمار الأجنبي حالياً في أدوات الدين، بينما تأثر مؤشر EGX30 سلباً بفعل عمليات بيع من المستثمرين الأجانب، الذين كانوا قد زادوا استثماراتهم في بداية العام، خصوصاً في الأسهم القيادية مثل البنك التجاري الدولي (CIB).
تجاوز سعر الدولار مستوى 54.60 جنيهاً في تداولات اليوم، مسجلاً انخفاضاً في قيمة الجنيه بنحو 3% خلال الجلسة، مقارنة بحوالي 47 جنيهاً قبل أسابيع قليلة، في ظل تداعيات الحرب في إيران.
أشار باسم أحمد إلى أن التقديرات تشير إلى خروج استثمارات أجنبية بقيمة تقارب 7 مليارات دولار من السوق المصرية حتى الآن، موزعة بين أدوات الدين والأسهم.
تأثيرات ارتفاع الدولار على القطاعات الاقتصادية
أوضح أن ارتفاع سعر الدولار سيعود بالفائدة على قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات، نظراً لقدرتها على التصدير والارتفاع العالمي في أسعار الأسمدة في الوقت الحالي.
كما توقع أن يستعيد قطاع العقارات مكانته كملاذ آمن للتحوط من تراجع قيمة الجنيه.
في المقابل، ستتأثر الشركات التي تعتمد على استيراد المواد الخام سلباً بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج الناتج عن تراجع قيمة العملة المحلية، معتبراً أن أسعار البترول تلعب دوراً رئيسياً في تحركات أسواق الأسهم.
وأشار إلى أن رفع أسعار الغاز للصناعات كثيفة الاستهلاك مثل الأسمدة سيؤثر على أرباح الشركات، رغم زيادة أسعار الأسمدة أو رفع حصص التصدير، مما قد يحد من هوامش الربح.




