شهدت صناديق التقاعد الكبرى حول العالم خفضاً ملحوظاً في حيازاتها من الأسهم الأمريكية خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع التقييمات وتركيز السوق على عدد محدود من شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه الخطوة في ظل هيمنة شركات مثل Nvidia وAlphabet ومايكروسوفت على مؤشر S&P 500، مما أدى إلى ارتفاع تركيز السوق الأمريكية إلى مستويات قياسية، وهو ما دفع صناديق التقاعد إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاستثمارية.
مخاوف التقييمات والتوجه نحو التنويع
أشار كبار مديري المحافظ الاستثمارية في صناديق مثل Australian Retirement Trust وLa Caisse وPeople’s Pension إلى أن التقييمات الحالية لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مبالغ فيها إلى حد ما، مما دفعهم إلى تقليل وزن الأسهم الأمريكية في محافظهم الاستثمارية دون الوصول إلى مستويات التخصيص الاستراتيجي.
وأكدوا أن السوق الأمريكية تجاوزت ما تبرره الأسس الاقتصادية، مما يستدعي التنويع لتقليل المخاطر المرتبطة بتركيز الاستثمارات في قطاع واحد أو منطقة جغرافية محددة.
وأظهرت بيانات استشارية أن ثلث المؤسسات العالمية التي شملها استطلاع حديث تخطط لخفض تعرضها للأسهم الأمريكية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وهو ضعف النسبة المسجلة في العام السابق.
ويشكل قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أكثر من ثلث مؤشر S&P 500، مما يرفع من مخاطر التركز ويزيد من أهمية التنويع في المحافظ الاستثمارية.




