تعرضت صناديق البيتكوين المتداولة في الولايات المتحدة لخروج أموال كبير بلغ حوالي 290 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد حالة النفور من المخاطرة التي تهيمن على الأسواق العالمية بسبب الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية.
وأظهرت بيانات شركة Farside Investors أن التدفقات الخارجة التراكمية من هذه الصناديق بلغت نحو 296 مليون دولار بين 24 و27 مارس، مدفوعة بشكل رئيسي بعمليات استرداد ضخمة من صندوق IBIT التابع لشركة بلاك روك، إلى جانب صناديق أخرى رئيسية في السوق الأمريكي.
وسجلت صناديق البيتكوين المتداولة أكبر خروج يومي يوم الجمعة، حيث بلغت التدفقات الخارجة 225.5 مليون دولار، بعد أسبوع شهد تقلبات حادة، إذ بدأت صناديق البيتكوين بتدفقات داخلية قوية بلغت 167.2 مليون دولار في بداية الأسبوع قبل أن تنعكس الاتجاهات بشكل حاد.
تأثير النفور من المخاطرة والضغوط الاقتصادية
أشار جوش جيلبرت، محلل الأسواق في منصة eToro، إلى أن النفور من المخاطرة أصبح العامل المهيمن على الأسواق، مما انعكس على أداء صناديق البيتكوين المتداولة وانخفاض سعر البيتكوين إلى أدنى مستوى خلال ثلاثة أسابيع.
وأضاف أن الضغوط الاقتصادية، لا سيما ارتفاع أسعار النفط والمخاوف التضخمية، زادت من الضغوط على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك صناديق البيتكوين التي تتأثر بسرعة بتغيرات المزاج الاستثماري.
توقعات وتحذيرات من تقلبات مستمرة
يرى محللون آخرون أن التدفقات الخارجة الحالية لا تعبر عن تحول هيكلي طويل الأمد، بل هي جزء من إعادة التوازن وزيادة الحذر مع اقتراب نهاية الربع المالي وسط تقلبات السوق.
كما أشار خبراء إلى أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، ساهمت في الضغط على صناديق البيتكوين المتداولة، مع تحذيرات من استمرار التقلبات في حال عدم حدوث تهدئة على الصعيد العالمي.
ويتابع المحللون ارتباط أداء صناديق البيتكوين بشكل وثيق مع مستوى المخاطر العالمية وحركة أسعار الفائدة، وسط ترقب المستثمرين لأي مؤشرات قد تعيد تنشيط شهية المخاطرة في الأسواق.




