شهدت صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر أكبر تدفقات داخلية منذ بداية يوليو، حيث ضخ المستثمرون صافي 44.1 مليار دولار، مع عودة قوية للطلب على الأسهم رغم ارتفاع عوائد السندات الحكومية.
وسجلت صناديق الأسهم الأمريكية وحدها تدفقات داخلية بقيمة 37.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى خلال ثلاثة أشهر، بينما استقطبت الصناديق الأوروبية والآسيوية مبالغ بلغت 2.26 مليار دولار و2.21 مليار دولار على التوالي.
التركيز على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
برزت صناديق التكنولوجيا كأبرز المستفيدين من هذه التدفقات، حيث جذبت 5.29 مليار دولار في أكبر تدفق أسبوعي لها منذ 29 يوليو، مدعومة بالاهتمام المتزايد بالاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويأتي ذلك في ظل مؤشرات على قوة الطلب على أشباه الموصلات، مع ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يومًا من سبتمبر بدعم من شحنات الرقائق، مما يعكس أهمية قطاع التكنولوجيا في تعزيز أداء الأسواق.
وأشار محللون استراتيجيون إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي كان المحرك لنحو نصف نمو ربحية الأسهم في مؤشر «إس آند بي 500» خلال العام الحالي، مما يبرز دوره في توقعات أرباح الشركات.
تحديات سوق السندات وتأثيرها
تزامنت عودة الأموال إلى الأسهم مع ضغوط قوية في سوق السندات، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ 22 عامًا، مع توقعات بمزيد من التشديد النقدي من الاحتياطي الفيدرالي.
وفي أسواق الدخل الثابت، شهدت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلية بقيمة 9.68 مليار دولار، مقابل خروج 1.47 مليار دولار من صناديق السندات الحكومية، بينما استمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب الاستثمارات.
تعكس هذه البيانات عودة مؤقتة للطلب على الأسهم، لكنها لا تشير إلى تحول مستدام في توجهات المستثمرين وسط تقلبات سوق السندات وتغير توقعات السياسة النقدية.




