شهدت أسعار النحاس دعمًا ملحوظًا في الأسواق العالمية نتيجة لتشديد الأوضاع المادية في الصين، أكبر مستهلك للمعدن. ارتفعت أقساط الاستيراد في ميناء يانغشان إلى مستويات غير مسبوقة خلال العام الماضي، مدفوعة بنقص الخردة وأعمال الصيانة في المصاهر المحلية.
تتسبب حملة بكين على تداول الفواتير في تعطيل تدفقات الخردة، مما أدى إلى تقليص المعروض المحلي من النحاس المكرر. كما أدت توقفات الصيانة في عدة مصاهر إلى خفض الإنتاج، ما انعكس على انخفاض مخزونات النحاس في الصين إلى أدنى مستوياتها الموسمية.
على صعيد المخزونات العالمية، تراجعت مخزونات بورصة لندن للمعادن (LME) إلى أدنى مستوى منذ مارس، مع استمرار سحب المعدن إلى السوق الصينية. ويتداول النحاس حاليًا قرب 13,600 دولار للطن، مرتفعًا بنحو 9% منذ بداية العام.
تحديات النمو العالمي وتأثير الاحتياطي الفيدرالي
رغم الدعم القوي من أساسيات السوق، يظل مستقبل أسعار النحاس عرضة لمخاطر النمو الاقتصادي العالمي وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية. توقعات فرض رسوم جمركية محتملة على الواردات الأمريكية تضيف طبقة من عدم اليقين، قد تحد من استمرار ارتفاع الأسعار.
بشكل عام، تشير المؤشرات الحالية إلى استمرار الطلب القوي على النحاس وانخفاض المخزونات، مما يعزز من فرص بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة على المدى القريب، مع مراقبة دقيقة لتطورات الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية.




