تراجع زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) خلال الجلسة الآسيوية ليقترب من مستوى 1.1550، مواصلاً خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تحسن الطلب على الدولار الأمريكي بعد تقارير تفيد بأن إغلاق الحكومة الأمريكية يقترب من نهايته. وأفادت بلومبرغ أن مجموعة من الديمقراطيين المعتدلين في مجلس الشيوخ الأمريكي وافقوا على دعم صفقة تهدف إلى إعادة فتح الحكومة وتمويل الإدارات الفيدرالية للسنة القادمة، مما ساهم في تعزيز ثقة الأسواق بالدولار. الاتفاقية الجديدة تتضمن صرف رواتب الموظفين الفيدراليين المتأخرة واستئناف التحويلات الفيدرالية للولايات الأمريكية، مع تمويل بعض الإدارات حتى نهاية يناير المقبل، وأخرى بميزانيات كاملة حتى نهاية العام المالي. هذا التطور أضفى تفاؤلاً على الأسواق بشأن تحسن الأداء الاقتصادي الأمريكي على المدى القريب، مما زاد من الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة.
في الوقت ذاته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإغلاق الفيدرالي الطويل بدأ يُظهر تأثيرات سلبية واضحة على النشاط الاقتصادي، لكنه أشار إلى أن هناك تقدماً ملحوظاً في السيطرة على التضخم مع توقعات بانخفاض الأسعار خلال الأشهر القادمة. على الجانب الأوروبي، ما زال البنك المركزي الأوروبي (ECB) يحافظ على نهجه الحذر في السياسة النقدية مقارنةً بنظيره الأمريكي الاحتياطي الفيدرالي (Fed)، مما يمنح بعض الدعم المؤقت لليورو. ومع ذلك، فإن استمرار قوة الدولار وتراجع شهية المخاطرة قد يدفع زوج EUR/USD إلى اختبار مستويات دعم جديدة قرب 1.1500 على المدى القريب، ما لم تظهر إشارات اقتصادية إيجابية من منطقة اليورو.



