أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الأساسي دون تغيير في نطاق 3.75٪-4.00٪ خلال اجتماعه الأخير في أكتوبر، في خطوة تتماشى مع توقعات الأسواق. وأكد رئيس المجلس كيفن وارش في المؤتمر الصحفي أن القرار جاء بعد مراجعة دقيقة للبيانات الاقتصادية، مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة والنمو الاقتصادي القوي.
أشار بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إلى أن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية، بينما يظل التضخم مرتفعًا، مع مكاسب في سوق العمل تتماشى مع قوة الاقتصاد دون تغير ملحوظ في معدل البطالة. كما أظهر الإنفاق المحلي مرونة رغم حالة عدم اليقين، إلى جانب نمو قوي في الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي.
جاء التصويت على السياسة بأغلبية 10-2، حيث عارضت محافظتان رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وبدت الأسواق المالية هادئة بعد الإعلان، مع استقرار مؤشر الدولار الأمريكي حول مستويات 102.00، وسط تحركات طفيفة في العملات الرئيسية.
توقعات السوق وردود الفعل
تُظهر الأسواق احتمالًا ضئيلًا لرفع سعر الفائدة في اجتماع أكتوبر، مع توقعات قوية لرفع محتمل في ديسمبر. ويُنتظر أن يركز المستثمرون على تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش خلال المؤتمر الصحفي، حيث من المتوقع أن تعكس موازنة دقيقة بين التضخم المرتفع والنمو الاقتصادي القوي، مع مراعاة التشديد المالي الحالي.
وأكد وارش خلال فعالية لصندوق النقد الدولي على أهمية استقرار الأسعار، مع تحفّظه على اتخاذ قرارات استباقية قبل الاجتماعات، ما دفع الأسواق إلى استبعاد رفع الفائدة في أكتوبر رغم بيانات تضخم سبتمبر الأعلى من التوقعات.
يرى خبراء اقتصاديون أن تركيز السوق سيتحول إلى نبرة التواصل من جانب الاحتياطي الفيدرالي، حيث ستُقيم الرسائل السياسية بناءً على مدى إقرار استمرار ضغوط الأسعار وقوة النشاط الاقتصادي، مع الأخذ في الاعتبار تأثير ظروف السوق المالية الأكثر تشديدًا على التوقعات المستقبلية.




