تراجع ضغوط عوائد السندات في آسيا بدعم من مساعدات الوقود
شهدت أسواق السندات في آسيا خلال مارس تراجعاً في الضغوط على عوائد السندات، مع ارتفاع أسرع في عوائد السندات متوسطة الأجل مقارنة بالعوائد طويلة الأجل، ما أدى إلى تضييق الفارق بينهما. ويعزى هذا الاتجاه إلى تسعير المستثمرين لزيادات محتملة في أسعار الفائدة لمواجهة تأثير ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم.
توقع محللون من غولدمان ساكس تحول منحنيات العوائد في آسيا نحو “انحدار إيجابي”، حيث يصبح العائد على السندات طويلة الأجل أعلى من نظيرتها قصيرة الأجل، مع تراجع الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية. ويُعزى هذا التوقع إلى دور المساعدات الحكومية في دعم أسعار الوقود، مما يخفف من الضغوط التضخمية ويقلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة.
تسطيح منحنيات العوائد في إندونيسيا وكوريا الجنوبية والفلبين
شهدت إندونيسيا والفلبين وكوريا الجنوبية تسطيحاً ملحوظاً في منحنيات العوائد خلال الشهر الجاري، حيث سجل الفارق بين عوائد السندات لأجل خمس وعشر سنوات في إندونيسيا أدنى مستوى له منذ أغسطس الماضي. ويعود هذا إلى ارتفاع أسرع في عوائد السندات متوسطة الأجل، مع استعداد المستثمرين لتسعير زيادات في أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
في كوريا الجنوبية، فرضت السلطات سقفاً على أسعار الوقود لأول مرة منذ نحو ثلاثة عقود، بينما أعلنت الفلبين تخصيص 60 مليار بيزو (مليار دولار) لدعم سائقي وسائل النقل العام. كما قررت الحكومة الماليزية الاستمرار في دعم أسعار الوقود الأكثر استخداماً خلال الشهرين المقبلين.
توقعات متباينة لتشديد السياسة النقدية في آسيا
رغم التوجه نحو دعم الوقود، لا تزال الأسواق تراقب احتمالات رفع أسعار الفائدة في بعض الدول. حيث تسعر مقايضات أسعار الفائدة زيادة بمقدار ربع نقطة في الهند، مع احتمال 50% لزيادة مماثلة في كوريا الجنوبية خلال الأشهر الستة المقبلة، بالإضافة إلى احتمال مماثل في الفلبين خلال ثلاثة أشهر.
ومع ذلك، يوفر انخفاض التضخم الأساسي في المنطقة مجالاً للبنوك المركزية للانتظار ومراقبة تطورات أسعار النفط. ويقع التضخم في الفلبين وكوريا الجنوبية والهند ضمن المستهدفات الرسمية، مما يدعم تبني نهج أكثر صبراً في اتخاذ قرارات السياسة النقدية.
قال وي خون تشونغ، استراتيجي في “بي إن واي” في هونغ كونغ، إن رفع أسعار الفائدة قد لا يكون الاستراتيجية الفعالة لمواجهة التضخم الناتج عن صدمات العرض، متوقعاً تحول تركيز السياسات نحو دعم النمو بدلاً من محاربة التضخم. وأشار شاو يو غو من مجموعة “تي رو برايس” إلى أن السوق باتت أقل تفاؤلاً بحل سريع للأزمة الإيرانية، مما يصعب توقع إجراءات نقدية أكثر تشدداً، وهو ما يدعم توقعات بزيادة ميل منحنى العوائد.




