أكملت شركة تويوتا صفقة استحواذ على شركة تويوتا إندستريز بقيمة 6.7 تريليون ين (43 مليار دولار)، في خطوة تهدف إلى تعزيز نفوذ عائلة تويودا داخل أكبر تكتل صناعي في اليابان. هذه الصفقة التاريخية أنهت نزاعًا طويل الأمد مع صندوق الاستثمار الناشط إليوت إنفستمنت مانجمنت، الذي كان قد دفع تويوتا لرفع عرضها مرتين قبل قبول سعر 20600 ين للسهم الواحد.
تملك عائلة تويودا حصة مباشرة ضئيلة تبلغ 0.2% فقط في تويوتا موتور، إلا أن الاستحواذ على تويوتا إندستريز يعزز تأثيرها الاستراتيجي على المجموعة. ويأتي ذلك في سياق سعي الشركة لتحويل تويوتا إندستريز إلى شركة خاصة، بهدف تنشيطها وإعادة هيكلتها لتكون في طليعة التحول نحو أنظمة التنقل الحديثة.
خلفية الصفقة وتداعياتها
تأسست تويوتا إندستريز عام 1926 كشركة لصناعة أنوال النسيج، وتطورت لاحقًا لتصبح جزءًا أساسيًا من مجموعة تويوتا التي تضم شركات مثل تويوتا موتور ودينسو وآيسين. ويُنظر إلى هذه الصفقة على أنها من أكبر صفقات الاستحواذ الخاصة في تاريخ اليابان، وتعيد تشكيل هيكل أكبر تكتل أعمال في البلاد.
ورغم أن مجلس إدارة تويوتا رفض الاتهامات بأن الصفقة تهدف إلى تعزيز سيطرة عائلة تويودا، إلا أن بعض المراقبين يرون أنها تعكس محاولة لتوحيد النفوذ العائلي داخل المجموعة. وأكد متحدث باسم الشركة أن استثمار أكيو تويودا، رئيس مجلس الإدارة، يهدف إلى دعم استقرار رأس المال طويل الأجل وليس السيطرة على الإدارة.
تحديات هيكلية ومخاوف المستثمرين
تجري مناقشات داخلية حول إمكانية إنشاء شركة قابضة تضم كامل مجموعة تويوتا، لكن المجموعة فضلت خيار خصخصة تويوتا إندستريز كخطوة أولى. وتستخدم تويوتا في تنفيذ الصفقة شركة تابعة غير مدرجة تُعرف باسم تويوتا فودوسان لإدارة العملية، حيث يترأس أكيو تويودا مجلس إدارتها أيضًا، ويشارك بمبلغ مليار ين من أمواله الخاصة في الاستثمار.
أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين والناشطين بشأن تقليل الشفافية وحقوق المساهمين، خاصة في ظل تراجع الروابط التقليدية بين شركات المجموعة وتحولها نحو هيكل ملكية أكثر تبسيطًا. ويخشى البعض أن يؤدي ذلك إلى تعزيز سيطرة العائلة وتقليص الإفصاح العام، الأمر الذي قد يؤثر على حوكمة الشركات في اليابان.
يأتي هذا التطور في ظل دعوات الحكومة اليابانية لتفكيك الملكيات المتبادلة بين الشركات لتحرير رؤوس الأموال وتعزيز الشفافية، وهو ما يواجه مقاومة من بعض قادة الصناعة الذين يخشون تأثير المستثمرين الناشطين على الاستثمارات طويلة الأجل والموظفين وأصحاب المصلحة.



