أشار استراتيجيون في دويتشه بنك إلى تقلبات كبيرة شهدها خام برنت، حيث تحرك السعر ذهابًا وإيابًا وسط إشارات متضاربة بشأن احتمال إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران. انخفض سعر الخام إلى أقل من 100 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، قبل أن يرتفع مجددًا إلى أكثر من 103 دولارات بعد نفي إيران وجود مفاوضات وظهور مخاطر تصعيد إقليمي.
تأثير الأخبار على تحركات الأسعار
أوضح المحللون أن الأخبار الأولية عن احتمال بدء محادثات تم استقبالها بإيجابية، إذ كان من المتوقع أن تؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار النفط. فقد انخفض خام برنت من مستوى 113 دولارًا للبرميل إلى 99.94 دولارًا عند الإغلاق، فيما شهد خام غرب تكساس الوسيط هبوطًا من حوالي 99 دولارًا إلى 88.13 دولارًا للبرميل.
بالنسبة للأسواق، شكل احتمال بدء المحادثات بين الطرفين مؤشراً إيجابياً كبيراً، إذ فتح الباب أمام إمكانية إنهاء الصراع بشكل أسرع مما كان متوقعًا. وهكذا، عادت أسعار خام برنت إلى 99.94 دولارًا للبرميل، مسجلة انخفاضًا بنسبة 10.92%، مما خفف بشكل كبير من المخاوف المرتبطة بصدمة تضخمية محتملة.
تراجع التفاؤل وارتفاع الأسعار مجددًا
أشار الاستراتيجيون إلى أن استمرار تحسن الأوضاع يعتمد على تقدم المحادثات، وما إذا كانت التصريحات التفاؤلية ستترجم إلى خطوات عملية. لكن النفي المتكرر من قبل المسؤولين الإيرانيين لوجود محادثات مع الولايات المتحدة أدى إلى عكس ردود فعل السوق الأولية، حيث ارتفع خام برنت بنحو 4% إلى 103.88 دولارًا للبرميل في صباح اليوم التالي.
في الوقت نفسه، شهدت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 انخفاضًا بنسبة 0.69%، ومؤشر STOXX 50 تراجعًا بنسبة 0.84%. ورغم هذه الارتفاعات، لا تزال الأسعار دون المستويات العليا التي سجلتها صباح اليوم السابق، مما يعكس تخفيفًا كبيرًا في مخاوف حدوث ركود تضخمي واحتمالات رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.




