أوضح محللان من دويتشه بنك أن زوج يورو/جنيه إسترليني EUR/GBP لا يزال يتداول فوق المستويات التي تعكس فروقات أسعار الفائدة بين بنك إنجلترا BoE والبنك المركزي الأوروبي ECB، مما يشير إلى وجود علاوة مخاطرة ملموسة في الجنيه الإسترليني GBP. ويعزى ذلك إلى استمرار حالة عدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة UK، بالإضافة إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية عقب صدمة الطاقة.
وأشار شرياس جوبال وسانجاي راجا إلى وجود مخاطر صعودية محتملة على سعر الفائدة البنكي في المملكة المتحدة، مع توقعات بزيادة علاوات الأجل. وأضافا أن الجنيه يحتفظ بعلاوة مخاطرة مرتبطة بالانتخابات المقبلة، حيث قالا: “إذا جاءت نتائج انتخابات مايو بشكل سلبي لحزب العمال مما يؤدي إلى تحديات في القيادة خلال الصيف، فمن المتوقع أن تستمر هذه العلاوات في أسواق الدخل الثابت UK FIC. ويتوقف توسعها على منصة السياسات التي قد يتبناها المنافسون المحتملون والإجراءات التي ستتخذ لاحقًا.”
كما لفت المحللان إلى تقرير فاينانشال تايمز الذي يشير إلى تحرك بطيء داخل جناح اليسار اللين في حزب العمال البرلماني نحو بعض إصلاحات الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، وهو ما قد يُنظر إليه بشكل إيجابي من قبل سوق السندات الحكومية، ويخفف جزئياً من تأثير أي خطط لزيادة الإنفاق في مجالات أخرى.
فيما يتعلق بسياسة بنك إنجلترا، أوضحا أن الافتراض الأساسي هو عدم تغيير سعر الفائدة البنكي، مع الإشارة إلى وجود مخاطر صعودية كبيرة على هذا الافتراض. وتتزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة، والتي قد تبدأ في التبلور أواخر الربع الثاني أو أوائل الربع الثالث من عام 2026، حسب قرارات البنك القادمة.
وبسبب استمرار حالة عدم اليقين السياسي وارتفاع عوائد السندات الحكومية نتيجة لصدمة الطاقة المستمرة، يستمر الجنيه في التداول مع وجود علاوة مخاطرة. ويبلغ حجم هذه العلاوة حالياً نحو 2% وفقاً لمقياس يقارن المستوى الفوري لزوج EUR/GBP بالقيمة التي تعكس ببساطة التسعير النسبي للسياسة النقدية بين BoE وECB. وعلى الرغم من انخفاضها مقارنة بما كانت عليه قبل ميزانية العام الماضي، إلا أنها تبقى معتدلة الحجم.



