تقترب تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز من مستويات ما قبل الحرب، حيث بلغ متوسطها نحو 10.3 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي السبت، ما يعادل 76% من تلك المستويات. إلا أن هذا التعافي في الخام لا ينعكس على سوق المنتجات المكررة، خصوصًا الديزل، الذي يعاني نقصًا مستمرًا.
ويعود هذا التفاوت إلى استمرار تعطل عدد من المصافي في دول الخليج مثل السعودية والكويت والإمارات والعراق، نتيجة أضرار مرتبطة بالحرب. كما أن كبار المنتجين في آسيا، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، يحتفظون بجزء كبير من إنتاج الوقود المكرر لتلبية الطلب المحلي، مما يقلص الكميات المتاحة للتصدير.
وفي الولايات المتحدة، وصل متوسط سعر الديزل إلى مستوى قياسي عند نحو 6.53 دولار للجالون، مع تجاوز السعر 8.44 دولار في كاليفورنيا، ما يعكس حدة النقص في المنتجات المكررة مقارنة بتوافر الخام.
تحديات السوق وآفاق التعافي
يرى محللون أن عودة تدفقات الخام إلى مستويات مرتفعة لن تحل أزمة الديزل سريعًا، إذ قد يستغرق إصلاح المصافي واستعادة الإمدادات المفقودة حتى أواخر 2027. في المقابل، ارتفعت صادرات دول الخليج من الخام والمكثفات والوقود المكرر إلى نحو 19.2 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، ما يعادل أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب.
ومع استمرار الهجمات على ناقلات النفط حول مضيق هرمز، تظل المخاطر الجيوسياسية قائمة، مما يهدد استدامة تعافي التدفقات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين. لذلك، من المتوقع أن يشهد سوق الخام تحسنًا تدريجيًا، بينما تبقى سوق الديزل أكثر تشددًا حتى تعود المصافي المتضررة إلى العمل.




