بدأ رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، مؤتمره الصحفي عقب رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مؤكداً أن معدل التضخم لا يزال مرتفعاً وأن الاقتصاد الأمريكي يظهر مزيداً من الصلابة. هذه التصريحات أثرت بشكل مباشر على الأسواق المالية، حيث شهدت وول ستريت تراجعاً ملحوظاً وانخفاضاً في أسعار الذهب.
أوضح وارش أن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية تحسنت في الأشهر الأخيرة، لكنه أشار إلى أن قراءة التضخم الأخيرة لم تظهر تحسناً كافياً، مع استمرار مؤشر أسعار المستهلكين فوق 3.6%. وأكد أن معدلات البطالة منخفضة، مع زيادة في الوظائف المتاحة وساعات العمل، مما يعكس قوة سوق العمل.
وأكد رئيس الفيدرالي أن البنك المركزي ملتزم بتحقيق استقرار الأسعار، وأنه مستعد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التضخم المرتفع الذي استمر لفترة طويلة. وأشار إلى أن اللجنة لم ترى بعد أن التضخم قد وصل إلى هدف 2%، معتبراً أن الاقتصاد القوي يساعد في التركيز على هذا الهدف.
تأثير التصريحات على الأسواق المالية
تفاعلت الأسواق سريعاً مع تصريحات وارش، حيث انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الآجلة من 4,407 دولارات للأوقية إلى 4,314 دولاراً. كما خسر مؤشر داو جونز 256 نقطة، وتحول مؤشر إس آند بي للهبوط بخسارة 0.16%. ويُراهن المتداولون حالياً على رفع الفائدة مرتين إضافيتين بنهاية العام.
وأشار وارش إلى ثلاثة عوامل رئيسية أدت إلى تغيير النظرة المستقبلية للبنك منذ يوليو، وهي متانة الاقتصاد وسوق العمل، وعدم تراجع التضخم بالقدر الكافي، بالإضافة إلى التغير في تقييم المخاطر الجيوسياسية. كما أشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات يعود إلى هذه العوامل الثلاثة، بما في ذلك الطفرة الحقيقية في النفقات الرأسمالية والمنافسة على رؤوس الأموال.




