تتزايد التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق النفط الفعلية، حيث يشير كبار الاستراتيجيين إلى تصاعد الضغوط على الإمدادات وارتفاع أسعار الخام. يأتي ذلك في ظل مخاوف من انتهاء عمليات الإفراج عن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، مما يزيد من حالة الضيق في السوق.
شهدت الأسواق اتساع الفارق بين خام برنت الآجل الفوري والعقد الآجل الأمامي إلى أعلى مستوياته منذ أبريل الماضي، ما يعكس الطلب المتزايد من المصافي على تأمين المواد الخام وسط اضطرابات مستمرة في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز.
تفاقمت المخاوف بعد الهجمات المتوقعة على خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي، التي قد تستغرق إصلاحها شهورًا، بالإضافة إلى انفجار ناقلة نفط في المياه العمانية، مما يعزز حالة عدم الاستقرار في الإمدادات النفطية.
تداعيات انتهاء برنامج الإفراج عن الاحتياطي النفطي الأمريكي
توقف الولايات المتحدة عن برنامج الإفراج من احتياطيها النفطي الاستراتيجي يضع مزيدًا من الضغط على السوق، خاصة مع وصول مستويات الاحتياطي إلى أدنى مستوياتها منذ ثمانينيات القرن الماضي. وتثير هذه المستويات المخاوف من الوصول إلى حدود قد تهدد السلامة الهيكلية لمخازن الاحتياطي.
في الوقت نفسه، تزايدت التكهنات حول احتمال فرض قيود على صادرات بعض المنتجات النفطية الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، رغم تصريحات رسمية تشير إلى أن ذلك لن يساهم في خفض الأسعار.




