تزايد واردات الولايات المتحدة من زيت الطهي الصيني المستعمل مع تطبيق متطلبات المزج الجديدة

تزايد واردات الولايات المتحدة من زيت الطهي الصيني المستعمل مع تطبيق متطلبات المزج الجديدة

شهدت واردات الولايات المتحدة من زيت الطهي المستعمل، المعروف بـ”يو سي أو”، ارتفاعاً ملحوظاً مع بدء تنفيذ متطلبات مزج الوقود الحيوي الجديدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. وقد وصلت شحنتان خلال الشهر الماضي تحملان مجتمعتين 339 ألف برميل من هذه المادة الأولية منخفضة التكلفة، وفقاً لبيانات “كبلر”.

تمثل هذه الكمية أكبر واردات من زيت الطهي المستعمل خلال العام الحالي، حيث تم تسليم نحو نصفها إلى ميناء بورت آرثر في تكساس، حيث تتعاون شركتا “فاليرو إنرجي” و”دارلينغ إنغريدينتس” في تشغيل منشأة “دايموند غرين ديزل”.

توقعات بزيادة الواردات مع متطلبات مزج الوقود

يرى محللون أن المزيد من شحنات زيت الطهي المستعمل ستصل إلى الولايات المتحدة، مدفوعة بخطة الوقود المتجدد التي أطلقتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، والتي تتطلب مزج كميات قياسية من الوقود الحيوي مع الديزل والبنزين التقليدي خلال 2024.

تهدف هذه الحصص المرتفعة إلى دعم المزارعين الأمريكيين، وقد تم الإعلان عنها في مارس الماضي، في وقت شهدت فيه أسعار النفط والأسمدة ارتفاعاً نتيجة هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

تحديات السوق وتأمين المواد الأولية

يتسابق منتجو الوقود المتجدد لتأمين المواد الأولية اللازمة لإنتاج الديزل الحيوي، مستفيدين من ارتفاع الأسعار سواء للوقود أو للأرصدة المرتبطة بالامتثال لمتطلبات الحجم المتجدد المعروفة باسم “آر في أو” في السوق الأمريكية.

قال مايكل لوغان، محلل زيت الطهي المستعمل لدى “بلومبرغ غرين ماركتس”: “يعمل منتجو الوقود المتجدد على استكشاف كل السبل لتأمين المواد الأولية وزيادة الإنتاج”، مضيفاً: “طالما بقيت السوق المحلية قوية، فمن المتوقع تدفق المزيد من الشحنات”.

سجل زيت فول الصويا، الأكثر استخداماً في إنتاج الديزل الحيوي، أعلى سعر له منذ نوفمبر 2022، فيما ارتفع الفارق السعري بينه وبين واردات زيت الطهي المستعمل على ساحل الخليج الأمريكي إلى أعلى مستوى خلال نحو أربع سنوات. كما شهدت أسعار شحم الأبقار المعالج ارتفاعاً قياسياً في شيكاغو.

ارتفعت واردات الولايات المتحدة من زيت الطهي المستعمل منذ 2023، مع زيادة ملحوظة في 2024 أثارت اعتراضات من بعض المزارعين وأكبر معالجي فول الصويا، الذين يرون أن الإمدادات الأجنبية تؤثر سلباً على المنتجين المحليين.

انخفضت هذه الواردات بشكل كبير في 2025، وبدأ العام الحالي بوتيرة بطيئة قبل الإعلان عن متطلبات المزج الجديدة.

قالت سوزان سترود، محللة لدى “نو بول أغ”: “إننا مضطرون للاستيراد بسبب عدم كفاية الإمدادات المحلية لتلبية الأهداف الجديدة”، مضيفة: “الفجوة كبيرة جداً مع متطلبات الحجم المتجدد الجديدة”.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.