أشعل الملياردير الأميركي إيلون ماسك جدلاً واسعاً بعد تصريحاته الجريئة خلال مؤتمر إعلان أرباح شركة تسلا للربع الثالث من عام 2025، حين دافع عن خطة تعويض ضخمة مقترحة له تبلغ نحو تريليون دولار، مشيراً إلى أن الهدف منها هو ضمان نفوذه على ما وصفه بـ”جيش الروبوتات” التابع لتسلا. وقال ماسك إن القضية ليست مالية بقدر ما هي استراتيجية لضمان السيطرة على منظومة الذكاء الصناعي والروبوتات المستقبلية للشركة. وأضاف: “أخشى أن يتم إقصائي من التحكم في هذا الجيش الذكي الذي نبنيه، لذلك أريد فقط أن أضمن تأثيري القوي عليه، لا السيطرة المطلقة”.
الخطة التي اقترحها مجلس إدارة تسلا في سبتمبر الماضي تمنح ماسك أسهماً بقيمة تريليون دولار على مدى عشر سنوات إذا تمكنت الشركة من تحقيق مجموعة من الأهداف الصعبة، تشمل توسيع نطاق إنتاج الروبوتات الذكية ورفع القيمة السوقية إلى مستويات غير مسبوقة. ومع ذلك، واجهت الخطة موجة اعتراضات قوية من اتحادات عمالية وجهات رقابية أطلقت حملة بعنوان “استعادة تسلا” (Take Back Tesla) تهدف إلى منع تنفيذها، معتبرة أنها تمنح ماسك نفوذاً مفرطاً يتجاوز صلاحيات أي مدير تنفيذي في العالم.
ورغم الضغوط، يرى ماسك أن الحفاظ على نفوذه داخل تسلا أمر ضروري لتأمين مستقبل الشركة، خصوصاً في ظل سعيها لقيادة ثورة الروبوتات والذكاء الصناعي الصناعي. ويعتقد أن “جيش تسلا من الروبوتات” سيمثل محور الجيل القادم من الصناعات الذكية، مؤكداً أن استبعاده من توجيه هذا المشروع سيكون خطأً استراتيجياً قد يغيّر موازين القوى في عالم التقنية مستقبلاً.



