أشار بنيامين بيكتون، كبير استراتيجيي السوق في رابوبنك، إلى أن خام برنت شهد انخفاضًا مؤقتًا دون مستوى 100 دولار للبرميل قبل أن يعيد خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغيير اتجاهات المخاطرة في الأسواق، مما دفع أسعار النفط للارتفاع ورفع عوائد السندات.
تجددت المخاوف بشأن مضيق هرمز، مع احتمالية استمرار الصراع مع إيران، وخطر عدم استعادة حرية الملاحة في المضيق قبل الانسحاب الأمريكي، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على تدفقات الهيدروكربونات في الأسواق العالمية.
تصريحات ترامب وتأثيرها على سوق النفط
<pشهد يوم الأربعاء حدثًا نادرًا تمثل في إلقاء ثلاثة من قادة الدول الناطقة بالإنجليزية خطابات متلفزة لشعوبهم خلال 24 ساعة. شملت هذه الخطابات رئيس وزراء أستراليا ألبانيز، ورئيس وزراء بريطانيا ستارمر، والرئيس الأمريكي ترامب.
تفاوتت ردود الفعل بين تفاؤل بانتهاء الحرب، وقلق من احتمال إعلان عملية عسكرية جديدة تحت مسمى “الحرية الإيرانية”. لكن تحركات الأسواق أظهرت أن السيناريو الأخير كان الأقل ترجيحًا، حيث ارتفعت الأسهم في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والأمريكتين، بينما انخفض خام برنت مؤقتًا دون 100 دولار للبرميل.
لكن هذه الارتفاعات في الأسواق تبين لاحقًا أنها زائفة، إذ أدى خطاب ترامب إلى زيادة الطلب على النفط، وارتفاع عوائد السندات، وتراجع العملات ذات المخاطر العالية، مع تحول المكاسب في الأسهم الآسيوية إلى خسائر عميقة.
وأكد ترامب في خطابه ما تردد من شائعات حول استعداد الولايات المتحدة للانسحاب من المنطقة دون ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع ترك هذه المسؤولية للدول الأخرى التي تعتمد بشكل أكبر على نفط الخليج، مع تأكيد تقديم الدعم الأمريكي.
أوضح ترامب أن المضيق سيُفتح بشكل طبيعي بعد انتهاء الحرب، لأن إيران ستحتاج إلى مبيعات النفط لإعادة بناء اقتصادها، لكنه نصح الدول بشراء النفط والغاز من الولايات المتحدة.
وحذر من أن عدم تقدم أي طرف في حل الأزمة قد يؤدي إلى استمرار الحرب لفترة طويلة أو تصاعدها، أو حتى انسحاب أمريكي دون حل لقضية مضيق هرمز، وهو السيناريو الأسوأ.




