حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين من أن الولايات المتحدة قد تواجه كارثة اقتصادية وأمنية إذا رفضت المحكمة العليا استخدامه لقانون سلطات الطوارئ لعام 1977 لفرض رسوم جمركية شاملة على معظم الدول. وأوضح ترامب أن إدارته تخطط لاستخدام عوائد هذه الرسوم في تقديم دفعة مالية قدرها 2000 دولار للأسر من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، بينما سيتم توجيه الفائض إلى خفض الدين العام الأمريكي. وأكد ترامب أن التضخم انخفض منذ توليه الرئاسة، مشيراً إلى تراجع أسعار الطاقة والمواد الغذائية. تأتي هذه التصريحات في وقت عقدت فيه المحكمة العليا جلسات استماع حول شرعية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب، وهي قضية تعتبر اختباراً رئيسياً لصلاحيات الرئيس في الشؤون الاقتصادية والتجارية.
وأثار قضاة من الاتجاهين المحافظ والليبرالي تساؤلات حول ما إذا كان ترامب تجاوز صلاحيات الكونغرس باستخدامه قانون الطوارئ في فرض الرسوم. ومع ذلك، أشار بعض القضاة المحافظين إلى صعوبة تقييد السلطة التنفيذية في إدارة العلاقات الخارجية، ما يدل على أن القرار قد يشهد انقساماً حاداً داخل المحكمة، التي يهيمن عليها المحافظون بنسبة 6 إلى 3. وفي حال إبطال هذه الرسوم أو تقليصها، يتوقع أن تستعيد سلاسل الإمداد العالمية توازنها بعد شهور من التوتر التجاري بين واشنطن وشركائها، خصوصاً الصين والاتحاد الأوروبي. لكن في المقابل، قد تواجه بعض الصناعات الأمريكية ضغوطاً تنافسية متزايدة بعد فقدان الحماية الجمركية، ما يجعل القرار المرتقب نقطة تحول حاسمة في مستقبل التجارة والاستثمار العالمي.



