يرى محللان في ING، وارن باترسون وإيفا مانثي، أن سوق النفط يظل متأثراً بتوقعات استئناف تدفقات النفط عبر الخليج الفارسي، رغم أن هذه التوقعات تبدو متفائلة بسبب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد المحللان أن انخفاض المخزونات في أوروبا وسنغافورة، إلى جانب الطلب المتزايد في الربع الثالث من العام، قد يزيد من ضيق السوق ويستلزم ارتفاع الأسعار لتحفيز تراجع الطلب، خاصة على المنتجات المكررة.
تأثير تضييق المخزونات على الأسعار
أوضح المحللان أن هناك مؤشرات قليلة على تقدم في المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، في ظل استمرار النزاعات الإقليمية، مثل رفض حزب الله وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق يضمن استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وأشارا إلى أن المخزونات الكبيرة التي كانت موجودة قبل اندلاع الحرب شكلت وسادة للسوق، لكنها بدأت تتناقص تدريجياً مع مرور الوقت. مع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد عادة زيادة في الطلب، قد يرتفع استهلاك النفط بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً في الربع الثالث مقارنة بالأرباع السابقة.
توقع المحللان أن سرعة تراجع المخزونات ستتسارع خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مما يجعل السوق أكثر عرضة للمخاطر ويستدعي ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار لضمان تقليل الطلب خلال الصيف. وأوضحا أن تراجع الطلب لا يعتمد فقط على ارتفاع أسعار النفط الخام، بل يمكن أن يتأثر بشكل كبير بارتفاع أسعار المنتجات المكررة.
انخفاض المخزونات في أوروبا وسنغافورة
في أوروبا، انخفضت مخزونات المنتجات المكررة في منطقة ARA بمقدار 17 ألف طن أسبوعياً لتصل إلى 4.4 مليون طن، وفقاً لبيانات Insights Global. وكان البنزين ووقود الطائرات هما الأكثر تراجعاً، حيث انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 81 ألف طن ووقود الطائرات بمقدار 49 ألف طن، مما أدى إلى وصول مخزونات وقود الطائرات إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2020.
في سنغافورة، شهدت مخزونات منتجات النفط انخفاضاً كبيراً بلغ 6.14 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ ديسمبر 2024. ويؤدي هذا التراجع إلى وضع إجمالي المخزونات عند أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2024.




