أنهى مؤشر السوق الرئيسي السعودي “تاسي” جلسة الثلاثاء على انخفاض بنسبة 1.2% ليصل إلى مستوى 10,455 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 3.6 مليار ريال. جاء هذا التراجع في ظل ضغوط بيعية واسعة شملت معظم مكونات السوق، مما يعكس ضعفًا واضحًا في شهية المخاطرة بين المستثمرين.
سجلت كمية الأسهم المتداولة نحو 201.9 مليون سهم، مع قيمة سوقية للسوق الرئيسية بلغت حوالي 9.2 تريليون ريال. تراجعت أسهم 236 شركة من أصل 272 مدرجة، في مقابل ارتفاع أسهم 27 شركة فقط، مما يدل على اتساع نطاق التراجع وعدم اقتصاره على عدد محدود من الأسهم القيادية.
على صعيد الأسهم، تصدرت شركات مثل مدينة المعرفة وعناية والحفر العربية ولازوردي ومتطورة قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا، بينما شهدت أسهم أبو معطي وأنابيب الشرق وسلامة والكثيري ولدن أكبر الانخفاضات. ولا تشير حركة الأسهم خلال جلسة واحدة إلى وجود سبب تشغيلي محدد ما لم تعلن الشركات أو السوق عن محفز واضح.
تأثير النفط والتطورات الإقليمية على السوق
تتأثر الأسهم السعودية في ظل بيئة تتسم بتقلبات مرتفعة في أسواق الطاقة والتطورات الجيوسياسية. فقد ظلت أسعار النفط مرتفعة نسبيًا، مع مراقبة المستثمرين لتدفقات الخام والاضطرابات في الملاحة الإقليمية. وأظهرت بيانات حديثة تحسنًا في صادرات الخام من الشرق الأوسط خلال سبتمبر مع استئناف عمليات في موانئ وخطوط نقل سعودية.
ومع ذلك، لا يعني ارتفاع أسعار النفط بالضرورة اتجاهًا إيجابيًا مباشرًا للأسهم، إذ يمكن أن يدعم إيرادات قطاع الطاقة والتوقعات الاقتصادية، لكنه قد يزيد في الوقت نفسه ضغوط التضخم والعوائد، مما يجعل أثر النفط على تقييمات السوق أكثر تعقيدًا.
أداء السوق الموازية "نمو"
لم تكن السوق الموازية “نمو” بمنأى عن الضغوط، حيث أغلق مؤشرها منخفضًا بنسبة 0.8% عند 21,287 نقطة، مع تداولات بلغت 15.7 مليون ريال وكمية أسهم متداولة بنحو 5.7 مليون سهم. تراجعت أسهم 43 شركة مقابل ارتفاع 21 شركة من إجمالي 124 شركة مدرجة، مما يشير إلى امتداد المزاج الحذر إلى السوق الموازية أيضًا.
بالتالي، تكشف جلسة الثلاثاء عن اتساع نطاق التراجع بين الأسهم بالتزامن مع استمرار حساسية السوق تجاه تكلفة رأس المال والعوائد وتطورات النفط. ويتطلب تحديد ما إذا كان هذا التراجع يمثل تغيرًا مستدامًا متابعة الجلسات المقبلة وتطور السيولة والأرباح والعوائد، بدل استخلاص استنتاجات من جلسة واحدة فقط.




