شهدت أسعار الذهب تراجعاً محدوداً خلال تعاملات الثلاثاء، بعد أن لامس المعدن النفيس أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند حدود 4150 دولاراً للأونصة خلال الجلسة الآسيوية. وجاء هذا الانخفاض الطفيف مع تحسن مزاج المخاطرة في الأسواق العالمية عقب التطورات الإيجابية بشأن إعادة فتح الحكومة الأميركية، ما قلل مؤقتاً من الطلب على الملاذات الآمنة مثل الذهب. ومع ذلك، لا يزال المعدن الأصفر يحتفظ بدعم قوي من التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر، إضافة إلى المخاوف بشأن الأضرار الاقتصادية المحتملة الناتجة عن أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة.
في المقابل، فإن الارتفاع الطفيف في الدولار الأميركي لم يكن كافياً للضغط بشكل قوي على الذهب، إذ يظل تأثيره محدوداً في ظل تراجع عوائد السندات الأميركية وتزايد الرهانات على تيسير السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي. كما يلاحظ أن ضعف السيولة في الأسواق بسبب العطلات المصرفية الأميركية ساهم في إبقاء حركة الأسعار ضمن نطاق ضيق. ويرى محللون أن الذهب قد يستمر في التحرك صعوداً على المدى القصير إذا استمرت إشارات التباطؤ الاقتصادي الأميركي وواصلت الأسواق تسعير احتمالية خفض الفائدة. ومع ذلك، يظل الحذر مطلوباً قبل اتخاذ مراكز شراء جديدة، حيث إن أي تحسن مفاجئ في بيانات الاقتصاد الأميركي أو ارتفاع قوي للدولار قد يعيد الضغوط الهبوطية على المعدن الثمين.



