شهدت صادرات النفط السعودية تراجعًا ملحوظًا خلال أغسطس الماضي، حيث انخفضت إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل بيانات تتبع الناقلات في أوائل 2017. يأتي هذا الانخفاض في ظل تصاعد الاضطرابات في حركة الشحن البحري، نتيجة التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.
تعرضت ناقلات النفط السعودية لهجمات متكررة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، مما أثر بشكل مباشر على مسارات التصدير وحركة الشحن. وقد أسفرت هذه الهجمات عن خسائر بشرية ومادية، وأثارت مخاوف لدى عملاء المملكة بشأن سلامة استخدام موانئها البحرية.
في محاولة لتجنب مضيق هرمز، اعتمدت السعودية بشكل كبير على موانئ البحر الأحمر، حيث ارتفعت صادرات النفط عبر ميناء ينبع إلى نحو 4.3 مليون برميل يوميًا في يونيو الماضي. إلا أن هذه الصادرات تراجعت تدريجيًا إلى 2.25 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مع استمرار الهجمات والاضطرابات.
تبحث المملكة حاليًا عن مسارات بديلة عبر أفريقيا لتفادي المخاطر، إلا أن هذه الخيارات تضيف آلاف الأميال إلى رحلات الناقلات، مما يزيد من الضغوط على سلاسل التوريد العالمية ويؤثر على استقرار تدفقات النفط.
في ظل هذه التحديات، عادت أسعار النفط في لندن لتتجاوز 95 دولارًا للبرميل، مع تزايد المخاوف من تأثير اضطرابات الإمدادات على التضخم وأسعار الفائدة العالمية.




