شهد سعر الذهب اليوم تراجعاً ملحوظاً إلى ما دون 4,450 دولاراً للأونصة، مسجلاً أدنى مستوياته خلال أسبوعين، وسط تحركات متقلبة في الأسواق المالية العالمية. جاء هذا الانخفاض بالتزامن مع صعود أسعار النفط وتصريحات متشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما عزز توقعات رفع الفائدة الأميركية خلال سبتمبر المقبل.
انخفض الذهب الفوري بنسبة 1.54% ليصل إلى 4,369.14 دولار للأونصة، فيما تراجع الذهب في عقود كومكس بنسبة 1.46% إلى 4,415.90 دولار. هذا التراجع جاء بعد موجة صعود في أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، نتيجة ضربات أميركية استهدفت مضيق هرمز وردود فعل إيرانية على الإمارات والأردن، ما أثار مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتجدد الضغوط التضخمية.
تأثير تصريحات الفيدرالي وتوقعات رفع الفائدة
عززت تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وورش من الضغوط على الذهب، حيث أكد أن البنك المركزي سيكون أمامه عمل يتعين القيام به ما لم تظهر أدلة أوضح على عودة التضخم نحو المستهدف البالغ 2%. عقب هذه التصريحات، ارتفعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة الأميركية في سبتمبر إلى أكثر من 65% مقارنة بنحو 36% قبل التصريحات.
هذه التوقعات زادت من جاذبية الأصول المدرة للعائد على حساب الذهب الذي لا يدر فائدة، مما دفع المستثمرين إلى تقليل مراكزهم في المعدن النفيس. ورغم التراجع الحالي، أنهى الذهب أغسطس بمكاسب تقارب 10% مدعوماً بخطط وزارة الخزانة الأميركية لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، مما أعاد الرهانات على تراجع قيمة الدولار والأصول النقدية.
توازن متقلب بين عوامل الدعم والضغط على الذهب
يواجه الذهب حالياً ضغوطاً متعارضة بين دعم التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة التي تعزز الطلب على الملاذ الآمن، مقابل توقعات تشديد السياسة النقدية وارتفاع عوائد الأصول الأميركية التي تشكل ضغطاً هبوطياً على المعدن. هذا التوازن يجعل تحركات الذهب في المدى القريب مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الأسواق المالية والسياسية العالمية.




