تراجع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي إلى مستوى 1.1385، مقتربًا من أدنى مستوياته السنوية، رغم صدور بيانات إيجابية لمبيعات التجزئة الألمانية. يأتي هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لسلسلة من بيانات التوظيف الأمريكية التي من المتوقع أن تؤثر على تحركات السوق في الفترة القادمة.
على الرغم من الزيادة غير المتوقعة في استهلاك التجزئة الألماني بنسبة 1.1% في مايو، والتي تجاوزت التوقعات، لم ينجح اليورو في الحفاظ على مكاسبه أمام الدولار. فقد تم رفض مستوى 1.1430، مما دفع الزوج للانخفاض مجددًا، مع تسجيله أضعف أداء شهري منذ يوليو الماضي بانخفاض يقارب 2.3% خلال يونيو.
في المقابل، يظل الدولار الأمريكي مدعومًا بآمال رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، حيث تعززت هذه التوقعات بعد بيانات اقتصادية قوية ومواقف أكثر تشددًا للبنك المركزي الأمريكي. كما ساهمت القرارات القضائية الأخيرة في تعزيز ثقة السوق باستقلالية البنك المركزي الأمريكي.
ترقب بيانات التوظيف الأمريكية وتأثيرها على السوق
تنتظر الأسواق عن كثب صدور بيانات فرص العمل JOLTS يوم الثلاثاء، والتي تسبق تقرير الوظائف غير الزراعية NFP المرتقب يوم الخميس. من المتوقع أن تظهر بيانات يونيو زيادة قدرها 110 آلاف وظيفة، مما يشير إلى استمرار الاقتصاد الأمريكي في خلق فرص العمل بوتيرة ثابتة.
هذا الترقب يحد من تقلبات سوق العملات الأجنبية، حيث يسعى المستثمرون لفهم تأثير هذه البيانات على جدول رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.
الأوضاع الجيوسياسية ودعم أسعار النفط
على الصعيد الجيوسياسي، تستمر المفاوضات الأمريكية الإيرانية في الدوحة لاستئناف محادثات السلام، رغم عدم وضوح موعد الاجتماع القادم. وتبقى الأسواق متفائلة بنتيجة تفاوضية للنزاع، مما يحافظ على استقرار أسعار النفط عند مستويات ما قبل الحرب، وهو عامل يدعم بعض الشيء اليورو في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.




