شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم في المملكة المتحدة وتوقعات رفع أسعار الفائدة في اليابان، ما أثر على تحركات العملات والمعادن الثمينة خلال الجلسة الأوروبية.
أشار محافظ بنك إنجلترا إلى أن مخاطر التضخم تميل إلى الصعود، مع انعكاس منحنى أسعار الفائدة في السوق على القلق من ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالية تشديد السياسة النقدية، رغم نفي وجود خطة سرية لرفع الفائدة بشكل غير مشروط.
في الأسواق الأوروبية، استفاد زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) من ضعف الدولار، متداولًا قرب مستوى 1.1650 خلال الجلسة.
على صعيد المعادن، ارتد الذهب (XAU/USD) محققًا مكاسب تجاوزت 1% خلال اليوم، متجاوزًا 4400 دولار للأونصة بعد خسائر كبيرة في الجلسة السابقة.
كما واصل الين الياباني اكتساب قوته، مع تراجع زوج الدولار مقابل الين (USD/JPY) نحو 153.00، مسجلاً خسائر تقارب 0.5% خلال اليوم.
توقعات رفع الفائدة في اليابان وتأثيرها على الأسواق
تتزايد المضاربات في الأسواق حول احتمال رفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، وهو أول تحرك من نوعه منذ عام 1989. ويرى محللو رابوبنك أن هذا التحرك سيكون له دلالات كبيرة في ظل الخلفية الجيوسياسية الحالية، مع تشابهات في التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة واليابان في تلك الفترة.
على الرغم من صدور بيانات الوظائف الأمريكية الأقوى من المتوقع، إلا أن الدولار واجه صعوبة في اكتساب الزخم، متأثرًا بإعلان وزير الخزانة الأمريكي عن تدخل في سوق السندات، مما قلل من ثقة المستثمرين في العملة الأمريكية وقيد قدرتها على الاستفادة من توقعات رفع الفائدة.
في السياق نفسه، أظهرت بيانات صينية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.4% على أساس شهري، مما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي.





