شهدت الأسواق العالمية تراجعًا في الأسهم مع تقليص المستثمرين لانكشافهم على المخاطر قبيل نهاية الأسبوع، وسط استمرار التركيز على التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. في الوقت نفسه، استقرت أسعار النفط بعد تقلبات حادة خلال الأسبوع، مع بقاء المستثمرين حذرين تجاه التطورات في الشرق الأوسط.
ارتفع مؤشر “MSCI” لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.9% مدعومًا بعودة التفاؤل تجاه أسهم شركات أشباه الموصلات، في حين ارتفع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.2% لكنه يتجه لتسجيل أول تراجع أسبوعي منذ خمسة أسابيع. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث انخفض مؤشر “إس آند بي” بنسبة 0.2% ومؤشر “ناسداك 100” بنسبة 0.4%.
على صعيد النفط، استقر سعر مزيج “برنت” قرب 75.60 دولار للبرميل، مع استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران رغم تجدد الهجمات، مما أثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأكد محللون أن أسعار النفط ستظل مؤشرًا هامًا لمعنويات المستثمرين وتوقعاتهم بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية.
في الأسواق المالية الأخرى، تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.2%، مع استمرار انخفاضه لليوم الثالث على التوالي. وارتفعت أسعار السندات، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.53%. كما تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3%، بينما ارتفعت عملة بتكوين بنسبة 1% لتصل إلى نحو 63,900 دولار.
على صعيد العملات، تفوق الين الياباني على العملات الرئيسية، مرتفعًا بنسبة 0.4% مقابل الدولار، بدعم من تصريحات وزيرة المالية اليابانية حول تعزيز استثمارات صناديق التقاعد في الأصول المحلية.
تأثير الذكاء الاصطناعي وخطط توسعية في قطاع أشباه الموصلات
عاد التفاؤل إلى أسهم التكنولوجيا مع تركيز المستثمرين على مؤشرات تدعم استمرار طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بعد موجة بيع حادة شهدتها أسهم شركات الرقائق في وقت سابق. وأعلنت شركة “مايكرون تكنولوجي” عن خطط لزيادة استثماراتها في مصانع جديدة داخل الولايات المتحدة بقيمة 250 مليار دولار لتلبية الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما تستعد شركات مثل “إس كيه هاينكس” و”سامسونج إلكترونيكس” لزيادة استثماراتها في كوريا الجنوبية ضمن مبادرة حكومية ضخمة بقيمة 880 مليار دولار، مع طرح شهادات إيداع أميركية لشركة “إس كيه هاينكس” في سوق “ناسداك” لدعم خططها التوسعية.
يرى محللون أن الذكاء الاصطناعي سيظل محركًا رئيسيًا للأسواق خلال النصف الثاني من عام 2026، مع تحول تركيز المستثمرين نحو قدرة الشركات على تحقيق عوائد ملموسة من استثماراتها في هذا القطاع الحيوي.





