شهدت أسعار النفط تراجعًا في تعاملات اليوم الجمعة بعد ارتفاع قوي في الجلسة السابقة، وسط إعادة تقييم الأسواق لمؤشرات متباينة بشأن الإمدادات العالمية. تشير بعض التطورات إلى تحسن تدفقات الخام من الشرق الأوسط، بينما تبقى المخاوف قائمة بسبب التوترات الأمريكية الإيرانية وقيود صادرات الوقود الصينية.
انخفض خام برنت بنحو 0.7% إلى 101.61 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.9% إلى 92.02 دولار، مع توجه الخامين لتسجيل خسائر أسبوعية، وسط تداولات قرب مستوى 100 دولار الذي يمثل نقطة محورية في ظل هشاشة سلاسل الإمداد.
مؤشرات متباينة وتأثيرها على السوق
تشير البيانات إلى تحسن نسبي في صادرات السعودية، مما يخفف بعض المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات. إلا أن هذه الإشارات الإيجابية تواجهها مخاوف مستمرة بشأن أمن الإمدادات في الشرق الأوسط، خاصة مع إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات ثالثة إلى المنطقة وتعزيز التواجد العسكري بما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي، وسط عدم وضوح مستقبل التوترات مع إيران.
في الصين، أوقفت شركات التكرير صادرات المنتجات النفطية خلال أكتوبر للحفاظ على المخزونات المحلية، مما يدعم أسعار الوقود والمنتجات المكررة ويضيف بعدًا جديدًا لحالة عدم اليقين في السوق.
على صعيد آخر، تضغط الإدارة الأمريكية على فرنسا وألمانيا لسحب جزء من مخزونات الديزل الطارئة بهدف خفض أسعار الوقود العالمية، مع تحذير من احتمال فرض قيود على صادرات الديزل الأمريكية إذا لم تتحرك أوروبا. ووفقًا لمصادر، طلبت واشنطن من الاتحاد الأوروبي الإفراج عن نحو 120 مليون برميل من الديزل خلال ستة أشهر.
تتحرك أسعار النفط بين عوامل متضادة، حيث يدعم تحسن بعض مؤشرات الإمدادات من الشرق الأوسط الأسعار، بينما تبقي التوترات الجيوسياسية وقيود الصادرات حالة السوق شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة.




