تباين أداء أسواق الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المتزايد. جاء ذلك في ظل تراجع فرص التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام بين الولايات المتحدة وإيران، حيث رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراح السلام الأخير المقدم من طهران لإنهاء الصراع المستمر لأكثر من شهرين، والذي يتركز حول البرنامج النووي الإيراني والتوترات في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأفادت تقارير بأن ترامب أبدى نفاد صبره تجاه الإغلاق المستمر للممر المائي الحيوي، معربًا عن استيائه من طريقة تعامل الجانب الإيراني مع مفاوضات إنهاء الأعمال العدائية. واصفًا وقف إطلاق النار الحالي بأنه “ضعيف بشكل لا يصدق” ويتطلب “دعم حياة ضخم”، أشار ترامب إلى أن هناك تفكيرًا متزايدًا في استئناف العمليات القتالية الكبرى، وهو ما يزيد المخاوف من تصعيد النزاع ويؤثر سلبًا على شهية المستثمرين للأصول ذات المخاطر العالية.
تأتي هذه التطورات في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب ارتفاع أسعار النفط الخام الذي دفعته الحرب، والذي قد يعيد تأجيج الضغوط التضخمية ويُدفع البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى تبني مواقف أكثر تشددًا. ويبدو أن المتداولين استبعدوا تمامًا أي احتمال لتيسير نقدي إضافي من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال عام 2026، خاصة بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الإيجابي الأسبوع الماضي.
بالإضافة إلى ذلك، يتجه المستثمرون إلى تقليل مراكزهم قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي تشمل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) يوم الثلاثاء ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الأربعاء. كما أن القمة المرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بها من المتوقع أن تضيف مزيدًا من التقلبات إلى الأسواق المالية العالمية، مما قد يؤثر على تحركات السوق في الفترة القادمة.



