أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأمريكية يعكس بشكل رئيسي زيادة شاملة في تكاليف الاقتراض على المستوى العالمي، وليس أمرًا يستدعي القلق بحد ذاته. جاء ذلك في مقابلة مع موقع Axios، حيث أوضح أن هذه الزيادة ليست ناجمة عن عوامل خاصة بالأسواق المالية الأمريكية فقط.
وأشار بيسنت إلى أن المستثمرين لا يتحولون ببساطة من سندات الخزانة الأمريكية إلى سندات حكومية في دول أخرى مثل ألمانيا أو اليابان، مما يدل على أن الحركة تعكس إعادة تسعير أوسع لأسواق الدين العالمية. ويأتي ذلك في ظل ضغوط تضخمية مستمرة وارتفاع الاقتراض الحكومي، ما دفع العوائد إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقود.
وأوضح الوزير أن وزارة الخزانة لا تتحكم في مستويات تداول عوائد السندات، لكن صانعي السياسات يمكنهم تشجيع المستثمرين على النظر إلى الصورة الاقتصادية الأوسع بدلاً من التركيز على تحركات السوق قصيرة الأجل. كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية، إضافة إلى زيادة الاقتراض المرتبط بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ساهمت في موجة البيع التي شهدتها أسواق السندات العالمية.
فيما يتعلق بمشاركة الولايات المتحدة في دعم العملة اليابانية، ذكر بيسنت أن واشنطن وطوكيو نسقت تحركات مشتركة في سوق الصرف الأجنبي لدعم الين الياباني. كما نفى وجود فقاعة مضاربية في استثمارات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى مدعوم بإيرادات ونمو مستمر.





