بنك إنجلترا يحتفظ بسعر الفائدة عند 3.75٪ وسط مخاوف التضخم من حرب إيران

بنك إنجلترا يحتفظ بسعر الفائدة عند 3.75٪ وسط مخاوف التضخم من حرب إيران

من المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي عند 3.75٪ خلال اجتماعه المقبل، في ثالث قرار متتالي بعدم التغيير، وسط تقييم دقيق لتداعيات حرب الشرق الأوسط على التضخم والاقتصاد البريطاني.

أثارت أسعار النفط المرتفعة الناتجة عن الصراع في الخليج الفارسي قلق الأسواق بشأن ارتفاع التضخم، مما أبقى احتمال رفع سعر الفائدة خلال العام الحالي مطروحًا للنقاش بين المتداولين.

تقرير السياسة النقدية وتصويت لجنة السياسة

تتجه توقعات أغلب المحللين إلى تصويت 8-1 في لجنة السياسة النقدية لصالح تثبيت سعر الفائدة في اجتماع أبريل، بعد قرار بالإجماع في مارس بالبقاء دون تغيير.

سيصدر بنك إنجلترا تقرير السياسة النقدية (MPR) إلى جانب بيان السياسة ومحضر الاجتماع الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش، تليه كلمة للمحافظ أندرو بايلي عند 11:30 بتوقيت غرينتش، في حدث يُعرف بـ “الخميس الكبير”.

تأثير الحرب على التضخم والاقتصاد

مع استمرار الصراع الأمريكي-الإيراني في الشهر الثالث دون حلول واضحة، يترقب المستثمرون أي مؤشرات من البنك المركزي حول احتمالات رفع سعر الفائدة لاحقًا في العام، في ظل تأثير الحرب على معدلات التضخم.

أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية ارتفاع معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة من 3.0٪ في فبراير إلى 3.3٪ في مارس، متأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب.

كما شهد تضخم الخدمات زيادة ناجمة أساسًا عن تقلبات أسعار تذاكر الطيران خلال عطلات عيد الفصح. ومع ذلك، يبقى السؤال حول ما إذا كانت الزيادة في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم أوسع أو سيحد ضعف سوق العمل من ارتفاع الأجور والأسعار.

أظهرت بيانات سوق العمل تباطؤ نمو الأجور، حيث بلغ متوسط الأرباح باستثناء المكافآت 3.6٪ على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنة بـ 3.8٪ في الفترة المماثلة حتى يناير.

من المتوقع أن يخضع تقرير السياسة النقدية لتحديثات حول توقعات التضخم والنمو، مع مراقبة دقيقة لأي مؤشرات جديدة بشأن توجهات سعر الفائدة، بعد تصريحات البنك في مارس بأنه “مستعد للتحرك” لمواجهة التضخم المتصاعد بسبب الحرب.

في المقابل، خفضت هيئة تنظيم الطاقة (Ofgem) سقف أسعار الطاقة بنسبة 7٪ في أبريل، ما أدى إلى تخفيض الفواتير السنوية النموذجية للأسر، رغم أن تأثير الحرب وارتفاع الضرائب قد يعوض هذا الانخفاض مع بداية السنة المالية الجديدة.

وبناءً عليه، من المرجح أن يواصل بنك إنجلترا سياسة الانتظار والترقب، مع تأكيد جاهزيته للتحرك إذا استدعى الأمر، في محاولة لتحقيق توازن بين توقعات السوق بشأن التضخم واحتمالات رفع سعر الفائدة خلال العام.

أشار محللو BBH إلى أن منحنى المبادلات يعكس تسعيرًا يقارب 75 نقطة أساس من زيادة سعر الفائدة خلال الاثني عشر شهرًا القادمة وصولًا إلى 4.50٪، معتبراً أن توقعات رفع سعر الفائدة مبالغ فيها بسبب الركود الاقتصادي.

وأوضح المحللون أن بنك إنجلترا قدّر في فبراير فجوة الإنتاج السلبية بنسبة -1٪ من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، ومن المتوقع أن يتضمن تقرير السياسة النقدية تحديثًا لهذا التقدير.

تأثير القرار على زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار

يظل الجنيه الإسترليني دون مستوى 1.3600 مقابل الدولار الأمريكي قبيل إعلان بنك إنجلترا. وإذا حافظ البنك والمحافظ بايلي على خطاب حذر، مع تصويت لجنة السياسة النقدية وفق التوقعات أو بالإجماع على تثبيت السعر، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع جديد للجنيه نحو 1.3400.

على العكس، قد يدعم تعبير البنك عن مخاوف تضخمية توجهًا أكثر تشددًا، مما يعزز الجنيه نحو مستوى 1.3700، خاصة إذا شهد التصويت معارضة لأكثر من عضو واحد لقرار عدم التغيير.

قدم كبير المحللين في FXStreet، دوااني ميهتا، تحليلاً فنيًا لزوج GBP/USD، مشيرًا إلى أن المتوسطات المتحركة البسيطة لفترات 21 و50 و100 و200 يوم تدعم السعر الحالي، مع مؤشر القوة النسبية عند 56، ما يشير إلى استمرار الزخم الصعودي دون تشبع شرائي.

وأضاف ميهتا أن الدعم الأولي يقع عند المتوسط المتحرك 100 يوم عند 1.3467، يليه المتوسط المتحرك 21 يومًا عند 1.3444، بينما تمثل مستويات 1.3414 و1.3409 مناطق طلب أوسع. وأكد أن استعادة مستوى 1.3600 ضرورية لإحياء الاتجاه الصعودي، مع أهداف صاعدة عند 1.3700 وقمة فبراير عند 1.3733.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.