شهد سعر النحاس انخفاضاً بنسبة 1.5% ليصل إلى 13225.50 دولار للطن، بعد أن سجل ارتفاعاً سابقاً بلغ أعلى مستوى إغلاق له منذ فبراير الماضي. جاء هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة بعد تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مما يعيق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما يرفع أسعار الطاقة ويزيد من حالة عدم الاستقرار على الصعيد الدولي. في الوقت نفسه، تعرقل إيران حركة الشحن في المضيق، مما يزيد من التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق العالمية.
كما انخفضت أسعار الألمنيوم والزنك بعد أن شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الجلسة السابقة، في حين صعد مؤشر بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.5% يوم الأربعاء، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق، مدعوماً بشكل كبير بأسعار النحاس والألمنيوم والزنك.
تأثير وقف إطلاق النار والتوترات الجيوسياسية
حققت أسعار المعادن مكاسب قوية خلال الأسابيع الماضية بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار، مما خفف من المخاوف بشأن تصعيد النزاع في الشرق الأوسط. كما ساهم تحسن الطلب في السوق الصينية في دعم أسعار النحاس، حيث أصبح المشترون أكثر تقبلاً لأسعار فوق 13 ألف دولار للطن.
لكن بالرغم من هذه المكاسب، لا تزال حالة عدم اليقين على المستوى الدولي تشكل عامل ضغط على الأسعار. وأوضح يان ويجون، رئيس أبحاث المعادن غير الحديدية في شركة شيامن سي آند دي، أن الطلب المحلي في الصين كان قوياً نسبياً مع انخفاض المخزونات سريعاً، مما وفر دعماً لأسعار النحاس، إلا أن غياب اتجاه واضح في الأسواق يعكس هشاشة المكاسب وسط الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة.
موقف الولايات المتحدة وإيران من المفاوضات
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن وقف إطلاق النار مع إيران سيظل سارياً إلى أجل غير مسمى، فيما تنتظر واشنطن تقديم مقترح سلام من طهران. من جانبها، أكدت إيران عدم وجود خطط حالية للدخول في مفاوضات، مما يزيد من الضبابية حول مستقبل الأزمة.
تستمر الولايات المتحدة في فرض قيود على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، في محاولة للضغط على طهران، في حين تؤثر هذه التدابير على حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، ما يرفع من أسعار الطاقة ويشكل تهديداً للنمو الاقتصادي العالمي.




