تراجعت أسعار الفضة بنحو 0.8% يوم الاثنين، متأثرة بتقرير الوظائف الأمريكي القوي الذي أعاد إحياء توقعات رفع سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي، مما دعم الدولار الأمريكي وفرض ضغطًا على المعادن الثمينة.
أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية الصادر يوم الجمعة إضافة الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة في أغسطس، متجاوزًا التوقعات التي كانت عند 56 ألفًا، مع ثبات معدل البطالة عند 4.1% وتباطؤ طفيف في نمو متوسط الأجور السنوي.
تعزز هذه البيانات الرأي القائل بأن سوق العمل الأمريكي لا يزال قويًا بما يكفي لدعم استمرار السياسة النقدية التقييدية، في ظل مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، مما يزيد من احتمالية رفع سعر الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي.
يُعد ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية عاملًا سلبيًا للفضة التي لا تقدم عائدًا، كما أن قوة الدولار تجعل الفضة أكثر تكلفة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
مع ذلك، يبقى قرار رفع الفائدة مرتبطًا بالبيانات القادمة، حيث ينتظر المستثمرون صدور مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك خلال الأسبوع الحالي، لتقييم مسار التضخم وتأثيره على السياسة النقدية.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الفضة
في الوقت نفسه، تواصل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز دعم الطلب على الأصول الآمنة، بعد تبادل الهجمات على ناقلات نفط إيرانية، مما يثير مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة ويعزز مخاطر التضخم.
هذا التوازن بين الضغوط السلبية من توقعات رفع الفائدة والدعم من الطلب على الملاذات الآمنة يجعل الفضة عالقة بين اتجاهين متعاكسين في الأسواق المالية.





