تستعد الأسواق الأمريكية لمواجهة تقلبات محتملة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر 2024. ويشير تحليل بنك سيتي إلى أن الأسهم عادة ما تشهد ضعفاً في الأداء في الفترة التي تسبق هذه الانتخابات، نتيجة تصاعد المخاطر السياسية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين.
يبدأ تأثير الانتخابات على الأسهم عادة قبل نحو 50 يوم عمل من موعد التصويت، حيث ترتفع علاوة المخاطر تدريجياً لتبلغ ذروتها في الأسابيع التي تسبق الانتخابات. ويُعزى هذا التأثير بشكل رئيسي إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات نفسها، وليس بالنتيجة النهائية لها.
تاريخياً، شهدت سنوات انتخابات التجديد النصفي أضعف أداء للأسهم خلال دورة الرئاسة الرباعية، لكن الأسواق عادة ما تستعيد عافيتها في نهاية العام مع تراجع حالة عدم اليقين السياسي. ويُتوقع أن يتكرر هذا النمط في الدورة الحالية، رغم وجود تعقيدات إضافية مثل العجز المالي الأمريكي ومفاوضات سقف الدين المرتقبة في 2027.
تأثير الحكومة المنقسمة على الأسواق
أشار تحليل سيتي إلى أن احتمال تحول الكونغرس إلى حكومة منقسمة قد يؤثر على الأسواق من خلال تعديل توقعات السياسة المالية. فالجمود السياسي المرتبط بحكومة منقسمة يقلل من فرص تنفيذ تحفيزات مالية كبيرة أو تشريعات شاملة، مما يجعل السندات أكثر جاذبية ويؤثر على الأصول الخطرة بشكل عام.
مع هذه العوامل، يبقى المستثمرون في حالة ترقب حذر، مع توقع أن تكون فترة ما قبل الانتخابات مليئة بالتقلبات، تليها فترة انتعاش محتملة مع وضوح المشهد السياسي بعد التصويت.




