يطرح فولكمار باور من كومرتس بنك تساؤلات حول مدى قوة اليورو الحقيقية، مشيراً إلى تناقض بين تقييم العملة الأوروبية مقابل الدولار الأمريكي وفق تعادل القوة الشرائية وبين مستواه الموزون تجارياً الذي لا يزال مرتفعاً.
تُساهم العملات الآسيوية المقيمة بأقل من قيمتها، لا سيما الرنمينبي والدولار التايواني، بشكل كبير في دعم مؤشر اليورو الموزون تجارياً، مما يحافظ عليه قرب الحد الأعلى لنطاقه الذي يمتد لـ 25 عاماً، رغم التراجع الأخير.
تشويه مؤشر اليورو الموزون تجارياً بفعل آسيا
أوضح باور أن البنك المركزي الأوروبي لن يعيد طرح سؤال قوة اليورو كما كان في الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن اليورو لا يمكن اعتباره قوياً جداً عندما يُقاس من خلال تعادل القوة الشرائية مقابل الدولار الأمريكي، حيث يظهر مقوماً بأقل من قيمته.
وأضاف أن سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي يبقى العامل الأكثر أهمية، لكنه يشكل مجرد جزء من الصورة الكاملة.
وأشار إلى أن اليورو الموزون تجارياً، الذي يقيس قيمته مقابل 40 عملة أخرى، شهد بعض الضعف مؤخراً، لكنه لا يزال قريباً من أعلى مستوياته المسجلة في 28 يناير.
ولفت إلى أن عملتي الرنمينبي والدولار التايواني تمثلان حوالي 17% من وزن مؤشر اليورو الموزون تجارياً، مما يعزز قوة اليورو بنحو 5% مقارنة بما سيكون عليه لو لم تكن هاتان العملتان مقيمتين بأقل من قيمتهما الحقيقية.
وبذلك، يظل مؤشر اليورو الموزون تجارياً عند الحد الأعلى لنطاق تداوله خلال 25 عاماً، لكنه لن يشهد زيادة ملحوظة في القوة مستقبلاً.



