شهد زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا ملحوظًا خلال جلسة الأربعاء، مدفوعًا ببيانات مؤشر مديري المشتريات البريطانية التي أظهرت تباطؤًا في نشاط الأعمال وزيادة في الضغوط التضخمية خلال سبتمبر.
أظهرت البيانات الأولية لمؤشر ستاندرد آند بورز جلوبال أن نشاط التصنيع في المملكة المتحدة تحسن قليلاً إلى 52.0 في سبتمبر مقابل 51.7 في أغسطس، متجاوزًا التوقعات بتباطؤ طفيف. بالمقابل، تباطأ نشاط الخدمات إلى 51.7 من 52.5 في الشهر السابق، دون تلبية توقعات السوق التي كانت عند 52.0، مما دفع المؤشر المركب إلى الانخفاض إلى 51.7.
وأشار التقرير إلى تسارع معدل تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى منذ يونيو، مع زيادة تكاليف الطاقة والمواد الخام، ما أثقل كاهل النشاط التجاري. وأكد كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس أن سبتمبر شهد مزيجًا من النمو الاقتصادي البطيء والضغوط التضخمية المتزايدة التي تثبط التوظيف وثقة الأعمال.
مؤشرات إيجابية في منطقة اليورو وسط تحديات داخلية
على الجانب الآخر، جاءت بيانات منطقة اليورو أكثر دعمًا لليورو، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 53.0، وهو أعلى مستوى خلال 10 أشهر، متجاوزًا التوقعات، فيما ظل مؤشر التصنيع ثابتًا عند 52.7.
في ألمانيا، تحسن نشاط قطاع الخدمات إلى 52.9 بعد فترة انكماش، متجاوزًا التوقعات، رغم تباطؤ نشاط التصنيع إلى 53.8. ومع ذلك، تواجه العملة الأوروبية ضغوطًا بسبب حالة عدم اليقين السياسي في ألمانيا وارتفاع الدين العام الفرنسي إلى مستويات غير مسبوقة منذ 1978، ما قد يفاقم أزمة الائتمان في المنطقة.




