شهد زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD تماسكًا دون مستوى 1.15 يوم الجمعة، في ظل ارتفاع عوائد السندات الأوروبية، حيث ارتفعت عوائد السندات الألمانية Bund وسط تصاعد المخاطر السيادية الفرنسية. يأتي ذلك في وقت تبرز فيه توقعات التضخم الأقوى في منطقة اليورو كعامل مؤثر على تحركات العملة.
ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين إلى 3.28%، كما صعدت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 3.52%، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاطر السياسية في فرنسا. في الوقت نفسه، استقرت أسعار الطاقة نسبيًا دون تغير ملحوظ، مما ساهم في ثبات اليورو دون 1.15 مقابل الدولار.
تظهر بيانات مسح المستهلكين الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي لشهر أغسطس ارتفاعًا طفيفًا في توقعات التضخم، حيث ارتفع متوسط التوقعات لأجل عام واحد إلى 3.0% ولأجل ثلاث سنوات إلى 2.9% على أساس سنوي. ويُنظر إلى استقرار هذه التوقعات عند مستوى 3% على أنه مؤشر على تشديد محتمل في السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
الضغوط السياسية وتأثيرها على اليورو
في ألمانيا، تعرض حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU لهزائم في انتخابات إقليمية، مما زاد من الضغوط على المستشار فريدريش ميرتس. رغم وصفه لنتائج الانتخابات بأنها “كارثة”، أكد ميرتس استمراره في منصبه مع مواصلة دفع أجندة الإصلاح. إلا أن هذه التطورات السياسية تعزز من احتمالية زيادة المخاطر السياسية التي قد تؤثر على استقرار اليورو في المستقبل القريب.
تُنتظر مؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر سبتمبر، والتي ستصدر خلال الأسبوع الجاري، لتقديم صورة أوضح عن الزخم الاقتصادي في منطقة اليورو، لا سيما في قطاع التصنيع، مما قد يؤثر على قرارات البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية.




