أعلن وزير التجارة الياباني ريوسي أكازاوا أن اليابان ستعتمد بشكل رئيسي على بيع النفط من احتياطياتها الاستراتيجية للمصافي المحلية، مع استمرار مراقبة الوضع الخاص بالاحتياطيات المشتركة مع دول منتجة للنفط مثل السعودية والإمارات والكويت. يأتي ذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يسبب نقصاً في الإمدادات.
بدأت اليابان هذا الشهر في سحب النفط من مخزوناتها الاستراتيجية بهدف مواجهة أزمة الإمدادات. في الوقت ذاته، طلبت كل من الفلبين وفيتنام دعم طوكيو، نظراً لاعتمادهما الكبير على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.
خلال لقاء مع رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، بحثت رئيسة الوزراء اليابانية سانايه تاكاييتشي إمكانية تنفيذ سحب إضافي منسق من الاحتياطيات النفطية في حال تطلب الأمر ذلك. وأشار أكازاوا إلى أن الاحتياطيات المشتركة مع الدول المنتجة تمثل جزءاً أصغر من المخزونات الاستراتيجية اليابانية، إذ تبلغ نحو ثمانية أيام من الإمدادات مقارنة بـ 144 يوماً في المخزون الوطني و99 يوماً لدى القطاع الخاص.
جهود اليابان لتعزيز الإمدادات
في ظل هذه الظروف، تسعى اليابان لتعويض نقص الإمدادات عبر تعزيز وارداتها من آسيا الوسطى والولايات المتحدة. وأفادت تقارير بأن شركة “إنبكس” المدعومة حكومياً ستعطي أولوية لتوريد النفط من حقول آسيا الوسطى التي تملك فيها حصصاً إلى السوق المحلية.
وأضاف أكازاوا أن تركيز الشركات اليابانية على آسيا الوسطى يعد خياراً منطقياً نظراً للواردات السابقة من كازاخستان وأذربيجان. كما أكدت رئيسة الوزراء بعد قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 19 مارس نيتها دعم توسيع إنتاج الطاقة وزيادة واردات النفط من الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمال إنشاء مخزون نفطي أميركي داخل اليابان.
تحديات السوق الآسيوية
أوضح أكازاوا أن آسيا تواجه ظروفاً صعبة بسبب نقص الإمدادات، مؤكداً أهمية الحفاظ على توازن العرض والطلب في السوق الآسيوية لضمان استقرار الطاقة وسلاسل التوريد الصناعية في اليابان. وأشار إلى أن احتياطيات الفلبين أقل بكثير من اليابان، مما يزيد من حدة الأزمة في المنطقة.
في الداخل، تحرص الحكومة اليابانية على دعم أسعار البنزين لتبقى قرب 170 يناً للتر، في محاولة لتخفيف الأعباء على الأسر وسط ارتفاع تكاليف الطاقة.



