قرر البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس الإبقاء على سعر الفائدة على الودائع عند مستوى 2.0%، وذلك للمرة السادسة على التوالي، موافقاً لتوقعات الأسواق المالية. في الوقت نفسه، قام البنك برفع توقعاته لمعدل التضخم لعام 2024 إلى 2.6%، بينما خفض توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 0.9%، في ظل التأثيرات السلبية لحرب إيران على أسواق الطاقة.
وأشار البنك في بيان لجنة السياسة النقدية إلى أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط زاد من حالة عدم اليقين، مما أدى إلى خلق مخاطر صعودية على التضخم ومخاطر هبوطية على النمو الاقتصادي. وأوضح أن تأثير الحرب على إيران سينعكس بشكل ملموس على التضخم في الأجل القريب، نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز.
أضاف البنك أن تحليلات السيناريوهات المستقلة تشير إلى أن استمرار الاضطرابات في إمدادات النفط والغاز قد يؤدي إلى زيادة التضخم وتراجع النمو مقارنة بالتوقعات الأساسية. وارتفعت أسعار العقود المستقبلية للغاز في أوروبا بنسبة 35%، لتتجاوز ضعف مستوياتها قبل اندلاع الصراع، فيما سجل خام برنت سعر 119 دولاراً للبرميل، وتجاوزت أسعار العقود الآجلة للديزل الأوروبي 190 دولاراً للبرميل في وقت سابق، مما يعكس الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب.
وأكد البنك المركزي الأوروبي أن المعلومات القادمة ستساعد مجلس المحافظين على تقييم تأثير الصراع على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة به، مشدداً على متابعة الوضع عن كثب. وأشار إلى أن السياسة النقدية لا تزال في وضع جيد لمواجهة الغموض المتعلق بشدة الصراع ومدته، مع استقرار التضخم قرب هدف البنك البالغ حوالي 2%، وثبات توقعات التضخم على المدى الطويل، إلى جانب مرونة الاقتصاد في الفصول الأخيرة.
تعديلات توقعات النمو والتضخم
في ظل ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، قام مسؤولو البنك برفع توقعاتهم لمعدل التضخم ليصل إلى 2.6% في 2024، ثم 2.0% في 2025، و2.1% في 2028. أما بالنسبة للنمو الاقتصادي، فقد تم خفض التوقعات إلى 0.9% لعام 2024، على أن يرتفع إلى 1.3% في 2027 و1.4% في 2028.
وأشار البنك إلى أن تخفيض توقعات النمو لعام 2024 يعكس التأثيرات العالمية للصراع على أسواق السلع الأساسية، والدخل الحقيقي، ومستويات الثقة الاقتصادية.