شهد المؤشر العام السعودي (تاسي) اليوم الثلاثاء تراجعاً ملحوظاً بنسبة 0.84% ليصل إلى 10,490.51 نقطة، مقترباً من أدنى مستوياته خلال 52 أسبوعاً. جاء هذا الانخفاض في ظل ضغوط عالمية متزايدة، خاصة مع ارتفاع عائد سند الخزانة الأمريكي لعشر سنوات إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2007.
تزامن هذا الارتفاع في العائدات مع خسائر في الأسواق الأمريكية وارتفاع أسعار النفط، مما أثر سلباً على الأسواق الآسيوية التي سجلت تراجعاً في مؤشرات نيكاي الياباني وكوسبي الكوري وهانج سنج وشنغهاي.
على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط عادة ما يدعم أسهم قطاع الطاقة السعودي، إلا أن المخاوف التضخمية الناتجة عن هذا الارتفاع تزيد من توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مما يضغط على تقييمات الأسهم عالمياً ويؤثر على أداء السوق السعودي.
التحليل الفني للمؤشر السعودي
تشير البيانات الفنية إلى وجود ضغط هبوطي قوي على المؤشر، حيث يتداول المؤشر أسفل المتوسطات المتحركة لفترتي 20 و50 ساعة، مع مؤشر قوة الاتجاه (ADX) عند مستوى مرتفع يعكس اتجاهاً هابطاً قوياً.
كما يظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) أن المؤشر في منطقة تشبع بيعي، مما قد يشير إلى احتمال حدوث ارتداد فني قصير الأمد، لكنه لا يؤكد نهاية الاتجاه الهابط.
تُظهر المؤشرات الفنية كسر نموذج “الراية الهابطة”، مع إغلاق المؤشر قرب القيعان وتداوله أسفل الحد السفلي لنطاق بولينجر، مما يعزز السيناريو الهبوطي على المدى القصير.
تُحدد مستويات المقاومة عند 10,593 و10,606 و10,672 نقطة، بينما تقع مستويات الدعم عند 10,485 و10,432 و10,350 نقطة، حيث يُنتظر أن تحدد هذه المستويات مسار المؤشر في الفترة القادمة.
بشكل عام، تبقى النظرة سلبية ما دام المؤشر دون مستوى 10,606 نقطة، مع احتمالية استمرار الهبوط في حال كسر الدعم الأول، بينما قد يشير الارتداد فوق مستويات المقاومة إلى تخفيف الضغط البيعي.




