شهد الفرنك السويسري تراجعاً مقابل الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته الجديدة خلال 16 شهراً، مدعوماً ببيانات مؤشر أسعار المستهلك التي سمحت للبنك الوطني السويسري بالاحتفاظ بأسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول. في المقابل، استمر الدولار الأمريكي في الارتفاع مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل.
وصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري إلى مستوى فوق 0.8380، في طريقه لإكمال موجة صعود استمرت ستة أسابيع. وأظهرت بيانات التضخم السويسرية تسارع مؤشر أسعار المستهلك السنوي إلى 1% في سبتمبر، مقارنة بـ0.8% في أغسطس، مع استقرار المؤشر الشهري عند 0%، مما يتماشى مع توقعات السوق ولا يضغط على البنك الوطني السويسري لتغيير سياسته النقدية التيسيرية.
على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات التجزئة في سويسرا إلى 3.2% على أساس سنوي في أغسطس، مقارنة بـ2.6% في يوليو، لكن هذه الزيادة لم تعوض الأثر السلبي لبيانات التضخم الضعيفة.
دعم الدولار الأمريكي من عوائد السندات الأمريكية
يظل الدولار الأمريكي قوياً مقابل العملات الرئيسية الأخرى، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ 24 عاماً، وسط استمرار حالة عدم اليقين في الصراع بالشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة.
في الوقت نفسه، خففت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر، لكنها لم تؤثر على قوة الدولار. حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفاعاً أقل من المتوقع في أغسطس، مع تعديل قراءة يوليو بالخفض.
ويشير خبراء إلى أن التضخم الأساسي لا يزال مرتفعاً، مما يبقي احتمال رفع الفائدة في أكتوبر مطروحاً، مع ترقب بيانات مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين لشهر سبتمبر.




