تراجعت مؤشرات الغاز الطبيعي الأوروبية عن أعلى مستوياتها منذ 19 مارس 2026 في توقف مؤقت بعد ارتفاع استمر لعدة جلسات، لكنها لا تزال في طريقها لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي متتالي. وتُعزى المكاسب الأسبوعية الكبيرة إلى مخاوف مستمرة بشأن انخفاض مستويات التخزين الجوفي وتأخر الشحنات عبر الخليج العربي.
على الرغم من موجة تراجع مؤقتة ناجمة عن تصريحات دبلوماسية من منطقة الشرق الأوسط، تبقى أسعار الغاز في مستويات مرتفعة مقارنة بمتوسطات أواخر الصيف، مما يعكس وجود علاوة مخاطر هيكلية في منحنيات الطاقة الأوروبية.
لامست عقود الغاز الأوروبية أعلى مستوياتها في خمسة أشهر خلال الجلسة، مع تسعير المتداولين لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط والاضطرابات التي أثرت على شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية عبر مضيق هرمز. لكن الأسعار تراجعت بعد تقارير عن محادثات إقليمية بين قطر وعُمان مع واشنطن وطهران لتأمين العبور التجاري عبر الممر البحري الحيوي.
تأثير التخزين والطلب على السوق الأوروبية
تشير بيانات هيئة البنية التحتية للغاز في أوروبا إلى أن مستودعات التخزين الجوفي في دول الاتحاد الأوروبي ممتلئة بنسبة 62% من طاقتها، وهو عجز ملحوظ مقارنة بالمتوسط الموسمي لخمس سنوات البالغ 79%. ويُعزى ذلك إلى ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال موجات الحر الصيفية وأعمال الصيانة في حقول النفط والغاز البحرية النرويجية، مما قلص معدلات إعادة ملء المخزونات بشكل حاد.




