أبلغت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) شركات التجارة والتكرير في آسيا بإمكانية تحميل شحنات النفط العراقية، بعد أن سمح الإعفاء الإيراني للسفن التي تنقل الخام العراقي بالعبور عبر مضيق هرمز، في خطوة تمثل اختباراً لمدى ثقة المشترين في ضمانات الأمن البحري.
وأوضحت سومو في إخطار صدر الأحد أن الشحنات العراقية أصبحت “معفاة من أي قيود محتملة”، مستندة إلى تقارير إعلامية حول الإعفاء. وطالبت المشترين بتقديم جداول تحميل تشمل بيانات السفن والكميات المطلوبة، مشيرة إلى أن جميع محطات التحميل، ومنها محطة البصرة، تعمل بكامل طاقتها. وقد منحت سومو المشترين مهلة 24 ساعة للرد.
لم ترد سومو على طلبات التعليق فوراً.
تأثير الإعفاء على صادرات النفط العراقية
في نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت إيران إعفاء العراق من القيود المفروضة على الشحن البحري في مضيق هرمز، دون تقديم تفاصيل عن الناقلات أو الشحنات المشمولة. وعبرت ناقلة النفط “أوشن ثندر” التي تحمل مليون برميل من الخام العراقي المضيق الأحد، في أول إشارة إلى تنفيذ القرار.
يعتمد العراق عادة على بيع النفط بنظام التسليم على ظهر السفينة (FOB)، مما يعني أن شركات التكرير تتحمل مسؤولية ترتيب الشحن. ومع ذلك، واجهت بغداد تحديات كبيرة في تصدير الخام منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز قبل شهر.
وأفاد مشترون آسيويون، تحدثوا إلى وكالة أنباء مالية، بأنهم يسعون لتوضيح الشروط الجديدة، بما في ذلك إمكانية استخدام ناقلات عراقية، الأمر الذي قد يعزز الأمان أثناء عبور المضيق. طلب هؤلاء المشترون عدم الكشف عن هوياتهم لعدم صلاحيتهم للحديث للإعلام.
يُذكر أن العراق يمتلك قدرة محدودة لتجاوز مضيق هرمز، باستثناء خط أنابيب يمتد عبر تركيا. وقد انخفضت صادرات النفط العراقية بنحو 97% في مارس مقارنة بالشهر السابق، لتصل إلى متوسط 99 ألف برميل يومياً.
شهدت حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز تحسناً خلال الأسبوع الماضي، حيث أظهرت بيانات السبت ارتفاع المتوسط المتحرك لعبور السفن خلال سبعة أيام إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب. مع ذلك، لا تزال أعداد السفن العابرة للمضيق منخفضة جداً مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الصراع.




