تعافي ناقلات الخليج وسط قيود جوية مستمرة
لم تستعد شركات الطيران في الشرق الأوسط نشاطها بالكامل بعد مرور شهر على الهدنة، حيث أعادت الهجمات الإيرانية الأخيرة على الإمارات فرض قيود جوية جزئية بعد أيام من رفع الإجراءات الاحترازية. في المقابل، تواصل ناقلات الخليج استعادة رحلاتها تدريجياً، مع تكثيف بعض الشركات عروضها الترويجية استعداداً لفصلي الصيف والأعياد.
عروض وخصومات من الخطوط السعودية وتوسع في الشبكات
أطلقت الخطوط الجوية السعودية خصومات بنسبة 10% على الرحلات إلى البحر الأحمر والعُلا، بالتعاون مع الهيئة السعودية للسياحة، وذلك ضمن جهود تعزيز الطلب على الوجهات السياحية المحلية. فترة الحجز مستمرة حتى 13 مايو، مع انتهاء فترة السفر في 20 يونيو 2026، وفقاً لموقع الشركة الإلكتروني. كما أعلنت السعودية عن تشغيل وجهات صيفية جديدة تشمل صلالة وأنطاليا وبودروم ونيس وأثينا وميكونوس والعلمين وملقا خلال موسم صيف 2026.
فيما تستعد طيران الرياض لإطلاق عملياتها التجارية خلال العام الحالي بعد تأجيلات مرتبطة باعتماد وتسليم طائرات بوينغ 787 من إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، رغم اكتمال تصنيع 7 طائرات. وتخطط الشركة لأن تصبح ناقلة فاخرة تنافس كبار شركات الطيران الخليجية.
أما طيران ناس فتسيّر أكثر من 2000 رحلة أسبوعياً إلى أكثر من 80 وجهة عالمية، في إطار خططها لتوسيع شبكتها وتعزيز الربط الجوي بين السعودية والأسواق الإقليمية والدولية. كما تقدم عروضاً تشمل ليلة إضافية مجانية وخصومات تصل إلى 30% على الرحلات والفنادق لوجهات محلية مثل أبها والرياض وجدة والطائف، بهدف تنشيط حركة السفر الداخلي خلال موسم الربيع.
على صعيد آخر، تستعد كافة سلطات النقل الجوي والبري في السعودية لموسم الحج، حيث نشرت هيئة الطيران المدني عبر منصة “إكس” الاستعدادات اللوجستية لاستقبال الحجاج.
تعافي جزئي لشركات الطيران الإماراتية وسط قيود جوية
شهدت شركات الطيران الإماراتية تعافياً جزئياً في عملياتها، لكنها لم تصل بعد إلى مستويات ما قبل الحرب، وفق بيانات “فلايت رادار 24”. فقد استأنفت طيران الإمارات أكثر من 80% من رحلاتها، حيث شغلت 441 رحلة يوم أمس مقارنة بـ531 رحلة في 27 فبراير. وأعلنت الشركة عبر منصة “إكس” أنها استرجعت 96% من شبكتها العالمية مع رحلات إلى 137 وجهة في 72 دولة.
تحديات عالمية تواجه قطاع الطيران
على الصعيد العالمي، يواجه قطاع الطيران ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود ومخاوف نقص إمدادات الوقود في أوروبا إذا استمرت الاضطرابات عبر مضيق هرمز. في هذا السياق، خفضت مجموعة “آي إيه جي” المالكة للخطوط الجوية البريطانية توقعاتها للأرباح والتدفقات النقدية، بينما تدرس شركة “إير إنديا” تقليص السعة التشغيلية وخفض المكافآت ضمن إجراءات تقشفية واسعة.
كما سمح الاتحاد الأوروبي باستخدام وقود “Jet A” الأميركي لتفادي اضطرابات الإمدادات، في حين تشير بيانات “بلومبرغ إن إي إف” إلى أن مخزونات أوروبا البالغة 70 مليون برميل قد تمنع أزمة وقود حتى عام 2027.




