رغم الهدنة التجارية التي أُبرمت بين الولايات المتحدة والصين العام الماضي، تستمر الصين في خفض صادرات مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة إلى السوق الأميركية بنسبة تقارب 20% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التجارية.
تشكل هذه المعادن النادرة مكونات حيوية لصناعات عدة تشمل السيارات الكهربائية والمعدات الدفاعية، مما يجعل تأمين إمداداتها أولوية استراتيجية للولايات المتحدة.
تُظهر بيانات الجمارك أن متوسط صادرات الصين من هذه المغناطيسات إلى الولايات المتحدة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 479 طناً شهرياً، مقارنة بـ586 طناً في الفترة بين 2022 و2024، وهو ما يعكس استمرار القيود الصينية على التصدير التي فُرضت في أبريل من العام الماضي.
وكانت الصين قد تعهدت ضمن اتفاق الهدنة الذي أُبرم في أكتوبر بين الرئيسين ترمب وشي جين بينغ بمواصلة تدفق هذه المواد الحيوية، لكن مسؤولي البيت الأبيض ومكتب الممثل التجاري الأميركي أشاروا إلى عدم التزام بكين الكامل بهذا الاتفاق.
يُذكر أن الصين تسيطر على أكثر من 90% من إنتاج مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة عالمياً، ما يضع الولايات المتحدة في موقف يعتمد فيه المصنعون الأميركيون على الإمدادات الصينية، في ظل استغراق جهود بناء سلاسل إمداد بديلة وقتاً طويلاً.




