أظهر تقرير صادر عن بنك برنشتاين أن الشركات الصينية المصنعة للسيارات تشكل تهديدًا وجوديًا متزايدًا لصناعة السيارات الأوروبية، مع توسع ملحوظ في حصتها السوقية خلال السنوات الأخيرة.
وفقًا للمذكرة التي أصدرها المحلل ستيفن رايتمان، ارتفعت حصة العلامات التجارية الصينية المحلية في السوق الأوروبية من 1% في عام 2024 إلى 6.8% في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026. كما بلغت حصة العلامات الأوروبية المملوكة لشركات صينية مثل فولفو وMG نسبة 5.1%.
ويتوقع التقرير استمرار هذا النمو، لكنه يشير إلى أن وتيرة التوسع قد تبطئ مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية. كما يتوقع أن تصل الحصة السوقية الإجمالية للشركات الصينية إلى 18.7% بحلول عام 2035، مقارنة بـ 12.3% في عام 2026، في حين قد تنخفض حصة الشركات الأوروبية من 62% إلى 59%.
تأثير السياسات الأوروبية على التوسع الصيني
يرى التقرير أن السياسة الصناعية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك التعريفات ومتطلبات المحتوى المحلي، ستلعب دورًا في إبطاء تقدم الشركات الصينية. هذه السياسات قد تجبر الشركات الصينية على نقل جزء من إنتاجها إلى داخل أوروبا، مما قد يؤثر على ديناميكيات السوق.
من جهة أخرى، أشار المحلل إلى أن بعض الشركات الأوروبية مثل Stellantis تواجه مخاطر أكبر بسبب محفظتها المتنوعة والمعقدة من العلامات التجارية، بينما تتمتع شركات السيارات الفاخرة مثل BMW ومرسيدس وبورش بحماية نسبية بفضل ولاء العملاء لعلاماتها.
كما أكد التقرير أن جودة المنتج تظل العامل الأساسي في المنافسة، مستشهداً بسيارة رينو 5 التي تصدرت مبيعات السيارات الكهربائية بالبطاريات في أوروبا هذا العام، بالإضافة إلى مجموعة فولكسفاغن الجديدة من السيارات الكهربائية الأصغر والأقل تكلفة.
على الرغم من التحديات، حافظت شركات مثل فولكسفاغن وBMW ومرسيدس ورينو على حصصها السوقية أو زادتها خلال العقد الماضي، مما يعكس أداءً أفضل مما يتوقعه كثير من المستثمرين.




